• الساعة الآن 01:19 AM
  • 8℃ صنعاء, اليمن
  • 8℃ صنعاء, اليمن

الكحيلي لسلطة صنعاء: التمييز في الرواتب ليس خللاً مالياً بل أزمة ضمير

الكحيلي لسلطة صنعاء: التمييز في الرواتب ليس خللاً مالياً بل أزمة ضمير

  

شن الكاتب والناشط حميد الكحيلي هجوما لاذعا على سياسة سلطة صنعاء (الحوثيين) في ملف مرتبات الموظفين، معتبرا أن التمييز في صرف الرواتب ليس مجرد خلل إداري أو تقني، بل هو اختبار صريح لمعنى العدالة وانحراف خطير في ميزان الضمير، حسب تعبيره.  
وقال الكحيلي في منشور على فيسبوك رصدته "النقار" بعنوان (من يظلمون ويبررون.. هل يصومون حقاً؟) إن "المشكلة ليست في وقوع الظلم بحد ذاته؛ فالظلم قديم قِدم التاريخ. المشكلة الحقيقية تبدأ عندما يتحول الظلم إلى خطابٍ مُلمَّع يُسوَّق للناس بوصفه إنجازا ويجد من يبرره ويمنحه غطاءً أخلاقيا ولغويا. عندها لا يعود الظلم حادثة عابرة، بل يتحول إلى ثقافة تربك القيم وتشوّه البوصلة الأخلاقية للمجتمع".
وأضاف أن آلاف الموظفين يعيشون على نصف راتب أو ربعه، فيما تُحرم فئات أخرى من أي راتب على الإطلاق، وتُصرف الحقوق والحوافز كاملة لفئات محددة، مشيرا إلى أن هذا التفاوت لا يمكن تفسيره بالأرقام، بل يُفهم بوصفه "خللاً في ميزان العدالة، وتحويل الراتب من حق إلى امتياز يمنح وفق النفوذ والقرب من السلطة". 
وأشار الكحيلي إلى أن شهر رمضان يكشف المفارقة القاسية، حيث يرفع شعار الرحمة بينما يواجه الموظفون الجوع والعوز بلا رواتب، متسائلًا: "أين تذهب الإيرادات؟".
وختم الكحيلي منشوره بالقول إن المجتمعات لا تنهار بكثرة الظالمين فقط، بل بكثرة من يبرر لهم، مشددا على أن الكلمة الصادقة في وجه الظلم ليست موقفا سياسيا بل واجب أخلاقي وشهادة حق أمام الله والتاريخ.

شارك الخبر: