وجه السياسي والسفير السابق نايف القانص انتقادا حادا لسلطة صنعاء (الحوثي)، محملا إياها مسؤولية ما وصفه بـ"الظلم المركّب" بحق ملايين اليمنيين، نتيجة استمرارها في قطع رواتب أكثر من 2.5 مليون موظف، وتجميد ودائع المواطنين في البنوك، ومصادرة أرباحها بذريعة ما يسمى "قانون الربا".
وقال القانص في منشور على منصة إكس من سلسلة تغريدات رصدتها "النقار" إن المفارقة تكمن في أن السلطة تعتبر أرباح الودائع محرّمة لأنها تخضع لقوانين وضعية، بينما تفرض الضرائب والجمارك، وهي أيضا قوانين وضعية، باعتبارها "حلالا"، مشيرا إلى أن هذا الانتقائية تخدم مصالح الجماعة على حساب حقوق المواطنين.
وأضاف متسائلا: "بأي دين أو عرف أو قانون تُصرف الرواتب لفئات محدودة ضمن دوائر النفوذ، بينما يُحرم ملايين الموظفين من حقوقهم؟ القرآن الكريم أمر بأداء الأمانات إلى أهلها، والحديث الشريف شدّد على إعطاء الأجير أجره قبل أن يجف عرقه، فكيف يُحرم ملايين الموظفين من رواتبهم لسنوات طويلة؟".
وأكد أن القضية ليست جدلا فقهيا، بل قضية حقوق وعدالة اقتصادية تمس حياة ملايين الأسر، حيث تسبب قطع الرواتب في اتساع دائرة الفقر وتدهور الأوضاع المعيشية، فيما أدى تجميد الودائع إلى انهيار الثقة وانكماش السوق.
وختم القانص بالقول إن تحايل سلطة صنعاء على منع الفوائد البنكية لا يعني تطبيق الدين أو حماية الفقراء، بل "أكل أموال الناس بالباطل وتهريب الأموال"، داعيًا إلى صرف الرواتب وحماية الودائع واحترام العقود باعتبارها أساس أي نظام اقتصادي عادل.