حذّر صندوق الأمم المتحدة للسكان من استمرار ارتفاع معدلات وفيات الأمهات في اليمن، مؤكداً أنها ما تزال من بين الأعلى في المنطقة، في ظل التدهور الكبير الذي يشهده القطاع الصحي نتيجة الصراع المستمر منذ أكثر من 11 عاماً.
وأوضح الصندوق، في بيان صدر بمناسبة اليوم العالمي للقابلة، أن الوضع الصحي في اليمن يزداد تعقيداً، حيث إن نحو اثنتين من كل خمس منشآت صحية خارج الخدمة، ما يحدّ بشكل كبير من قدرة النساء على الحصول على الرعاية الأساسية خلال فترة الحمل والولادة.
وأشار البيان إلى أن القابلات يمثلن حجر الأساس في منظومة رعاية الأمهات، خاصة في ظل النقص الحاد في الكوادر الطبية المؤهلة، إذ لا تتوفر خدمات صحية متخصصة إلا في نحو ثلاث من كل خمس حالات ولادة.
وأضاف أن القابلات غالباً ما يكنّ الخيار الأول، وأحياناً الوحيد، أمام النساء للحصول على الرعاية الصحية، لا سيما في المناطق المتأثرة بالأزمات، حيث يلعبن دوراً محورياً في تقليل مخاطر المضاعفات والوفيات المرتبطة بالحمل والولادة.
وأكد الصندوق أن أهمية القابلات لا تقتصر على لحظة الولادة فقط، بل تمتد لتشمل خدمات تنظيم الأسرة، ورعاية ما قبل الولادة وما بعدها، والتوعية الصحية، والتغذية، والكشف المبكر عن بعض الأمراض، ما يجعلهن ركيزة أساسية في دعم صحة الأمهات والأطفال في البيئات الهشة.