• الساعة الآن 11:53 PM
  • 19℃ صنعاء, اليمن
  • 19℃ صنعاء, اليمن

أنصارالله يضيقون ذرعا بالسامعي.. إما الاستقالة أو المغادرة

أنصارالله يضيقون ذرعا بالسامعي.. إما الاستقالة أو المغادرة


خاص- النقار
(عضو المجلس السياسي الأعلى). تحت هذا المسمى الوظيفي الكبير في سلطة جماعة أنصار الله (الحوثيين) يحضر سلطان السامعي كتعبير عن تنوع استثنائي تتمتع به تلك السلطة. على الاقل شكلا او أمام الكاميرات. 
فالرجل منع من دخول مكتبه في مبنى رئاسة الجمهورية بصنعاء، من قبل رئيس الرئيس كما يطلَق على القيادي في الجماعة أحمد حامد. وحين سيلجأ السامعي إلى مكتب في نادي ضباط القوات المسلحة باعتباره ضابطا من حقه أن يدخل النادي، سيقوم رئيس الرئيس بمنعه. 
في فترة ما من عمر سلطة الجماعة في صنعاء كان الاحتفاء بالسامعي على أشده، فوجد نفسه عضوا في أعلى سلطة سياسية. ثم حدث أن استغنت الجماعة عن الكثير ممن كانت بحاجة إليهم مرحليا، فكان السامعي من بين هؤلاء. 
صحيح أنه ما يزال يحتفظ بمنصبه، لكنه مجرد تماما من كافة صلاحيات ذلك المنصب. حيث تحول الاحتفاء إلى صراع يحدث كثيرا في الخفاء ويظهر أحيانا للعلن. وبين الخفاء والعلن يبحث السامعي عن أدنى فرصة لتوجيه نقده الشديد. 
قبل أيام، وفيما الجماعة مغمورة حتى النخاع بالخضار والخضرة والاخضرار، احتفاء بذكرى المولد النبوي، يصعد سلطان السامعي منصة إحدى الفعاليات المخصصة للمناسبة في العاصمة صنعاء ويمطر جماعة السلطة بسهام نقده، محذرا أجهزتها الأمنية من عواقب إساءة استعمال السلطة. 
السامعي أكد أن الجماعة حوّلت اليمن إلى دولة القرية، موضحا: أقول لإخواننا أنصار الله: لا تأمنوا مكر الله. الظالم سيزول ونهايتكم وشيكة. 
تصريحات كهذه لا شك ستثير جوقة السلطة في صنعاء، وها هو رئيس مؤسسة الإذاعة والتلفزيون عبد الرحمن الأهنومي يصف السامعي بـ"المنافق" و"الرجل المأزوم". 
آخرون أكدوا أنه ليس من حق السامعي توجيه الأجهزة الأمنية علنا بمراجعة سياساتها، ولا الاعتراض العلني على سياسة الإقصاء التي يتعرض لها، مشيرين إلى الاسطوانة المشروخة ذاتها والمتمثلة في أن ذلك يمثل خدمة للعدو وشقا للجبهة الداخلية. 
رضوان الحيمي بدوره اتهم السامعي بالتماهي مع مواقف "الخصوم" والتخفي تحت "رداء النصح"، معتبراً أن تصريحاته تمس معنويات الشارع وتضحيات المقاتلين.
أما هاشم الوادعي فطالبه بحسم موقفه والتوقف عما وصفه بـ"اللعب على الحبلين والمزايدة السياسية"، وخيّره بين الالتزام بقرارات الجماعة وتقديم استقالته ومغادرة صنعاء، ملوحاً بإمكانية رفع الحصانة عنه، وهو تهديد لا يمكن أن يصدر عن الوادعي باعتباره وادعيا. 
وبحسب ما أوردته صحيفة "الشرق الأوسط"، نقلاً عن مصادر مطلعة في صنعاء، تصاعد الخلاف داخل أروقة الجماعة بشأن مصير السامعي، مع ضغوط من قيادات محسوبة على جناح صعدة باتجاه اعتقاله وإيداعه السجن، مقابل تحفظ قيادات أخرى محسوبة على جناح صنعاء خشية أن يؤدي ذلك إلى كشف حجم التباينات داخل الجماعة.
أشارت الصحيفة إلى أن قيادات محسوبة على جناح صعدة ترى أن تصريحات السامعي تجاوزت خطوطاً حمراء، وتدفع باتجاه إجراءات أكثر صرامة بحقه، في حين تتحفظ قيادات أخرى في صنعاء على اعتقاله، خشية أن يتحول الرجل من مجرد عضو مهمّش إلى عنوان لأزمة داخلية تكشف ما تحاول الجماعة إبقاءه خلف الأبواب المغلقة.

شارك الخبر: