• الساعة الآن 01:37 AM
  • 13℃ صنعاء, اليمن
  • 13℃ صنعاء, اليمن

حوار غير مباشر بين واشنطن وطهران في عُمان وسط مطالب بـ«صفر قدرات نووية»

حوار غير مباشر بين واشنطن وطهران في عُمان وسط مطالب بـ«صفر قدرات نووية»

متابعات - النقار

اختتمت في سلطنة عُمان جولتان حاسمتان من المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة بشأن برنامج طهران النووي. وقالت وسائل إعلام إيرانية إن وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي أجرى محادثات منفصلة مع الوفدين الإيراني والأمريكي لتهيئة أجواء استئناف المفاوضات الفنية والدبلوماسية، بينما حذر مصدر دبلوماسي من أن وجود قيادات عسكرية أمريكية قد يُعرّض هذه المحادثات للخطر .

إيران أكدت قبل بدء المحادثات ضرورة «الاحترام المتبادل» وطالبت بحصر النقاش في الملف النووي ، إلا أن استمرار الخلاف على جدول الأعمال يجعل تحقيق تقدّم أمراً صعباً في ظل مخاوف من حرب إقليمية . نائب وزير الخارجية عباس عراقجي أوضح أن بلاده مستعدة للدفاع عن نفسها في مواجهة «أي مطالب مسرفة أو مغامرات» وأنها تستخدم الدبلوماسية لحماية مصالحها الوطنية ، مؤكداً في منشور على منصة إكس أن المساواة والاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة شروط أساسية لأي اتفاق دائم .

هذه أول محادثات منذ ضربات أمريكية استهدفت منشآت نووية إيرانية في يونيو/حزيران الماضي ، وتأتي في وقت دفع فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأسطول بحري إلى المنطقة، مع عدم استبعاد استخدام القوة إذا فشلت المفاوضات . عراقجي أشار إلى أن إيران تدخل المفاوضات بعينين مفتوحتين وذاكرة حاضرة لما حدث العام الماضي، وتتمسك بحقوقها . يقود الوفد الأمريكي المبعوث الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف ، وتجري المحادثات في ظل اتهامات للسلطات الإيرانية بارتكاب حملة قمع دامية ضد احتجاجات واسعة . ترامب علّق بأن الإيرانيين «لا يريدوننا أن نضربهم» وذكّر بأن الولايات المتحدة تنشر «أسطولاً كبيراً» في الخليج .

البيت الأبيض قال إن الوفد الأمريكي سيناقش «صفر قدرات نووية» مع طهران، وحذر من أن لدى الرئيس خيارات أخرى غير الدبلوماسية . بينما تتهم دول غربية وإسرائيل إيران بالسعي لامتلاك قنبلة نووية، تنفي طهران ذلك وتؤكد حقها في برنامج نووي سلمي . مسؤولون إيرانيون تحدثوا عن استعداد بلادهم لتسليم 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب وقبول عدم التخصيب بموجب اتفاق، غير أن إيران تصر على أن حقها في التخصيب غير قابل للتفاوض .

المحادثات السابقة في الربيع تعثرت بسبب قضية تخصيب اليورانيوم . تقول طهران إنها تريد مفاوضات تقتصر على الملف النووي بغية رفع العقوبات التي تخنق اقتصادها، وترفض بحث برنامجها الصاروخي أو دعمها حركات مسلحة كحزب الله وحماس والحوثيين . في المقابل، يرى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن أي اتفاق يجب أن يتناول مدى الصواريخ الباليستية ودعم المنظمات «الإرهابية» والبرنامج النووي ومعاملة السلطات لشعبها . معهد دراسة الحرب في واشنطن اعتبر أن تصلب المواقف الإيرانية يقلل فرص الحل الدبلوماسي .

على الجانب العسكري، أرسلت واشنطن حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها الضاربة إلى المنطقة، بينما هددت إيران باستهداف القواعد الأمريكية إذا تعرضت لهجوم . كما أفادت وسائل إعلام إيرانية أنه تم نشر صاروخ «خرمشهر 4» الباليستي بعيد المدى في مجمع تحت الأرض للحرس الثوري . وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا إن بلاده مستعدة للدفاع وإن على الرئيس الأمريكي الاختيار بين التسوية والحرب، محذراً من أن إيران يمكنها بسهولة الوصول إلى القواعد الأمريكية . وأكد علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الأعلى، أن إيران جاهزة تماماً لمواجهة أي تهديد خارجي .

هذه النقاط مجتمعة تعكس عمق التعقيدات التي تحيط بالملف النووي الإيراني، وتبرز الفجوة الواسعة بين مطالب واشنطن وطهران رغم الجهود العُمانية للوساطة.

شارك الخبر: