• الساعة الآن 01:05 AM
  • 10℃ صنعاء, اليمن
  • 10℃ صنعاء, اليمن

سلطة الفئة “أ” ومواطنو الدرجة الثانية

سلطة الفئة “أ” ومواطنو الدرجة الثانية

 

خاص - النقار
من يتابع مواقع التواصل الاجتماعي، وما تضجّ به من صورٍ وحكايات، يشعر بكُربة لا تنفكّ. موجٌ من الدموع والجوع أهلك الحرث والنسل، وصار الناس لا يفعلون سوى الشكوى؛ شكوى أمٍّ تبحث عن ثمن دواء لطفلها، أو أبٍ يعرض أثاث بيته ليؤمّن كيس دقيق… شكوى قد تصادف فاعل خير، وقد تُنقذ أسرة من يومٍ بلا طعام. غير أن هذا الباب نفسه صار مُسيّجًا، بعد أن مُنعت أعمال التجار الخيرية في رمضان إلا تحت إشراف الجماعة وعبر كشوفاتها.

تضيق البلاد بما رحبت، وتغدو قاحلة كوجوه سكانها. الناس يكابدون الأيام، يكدّون ولا يجدون لصبرهم نتيجة ولا حتى احتراما.. جاء شهر رمضان يحمل من الهموم ما يحمله، والحديث في همومه لا يتوقف، لكنها هموم رخيصة في ميزان سلطة لا تخجل وهي تشير إلى البطون الجائعة وتقول: “ما يوجد المعدوم إلا الله”، وهذا المعدوم ليس للجماعة نصيب فيه، فالله كتب لهم الرخاء وكتب لنا البلاء، وكتبهم من الفئة "أ" وكتبنا مواطنين من الدرجة الثانية، وحاشا الله أن يكون نصير الظالمين… سقط القناع، ولم يعد يُرى في وجه هذه السلطة سوى الجشع.

وضعت الحرب أوزارها، لكن الفاسدين ما زالوا يتسلحون بها، وقد بلغت فينا منتهاها؛ رفعت قلة حاكمة وسحقت شعبا كاملا، وعلقت مصير الناس بيد هذه القلة التي شبعت بالجبايات وأنصاف وأرباع المرتبات، فلم يبقَ في حسابها مكان لبطون الجائعين ولا لكرامة المنهكين.

شارك الخبر: