صنعاء - النقار
وجّه اللواء حمود حسان الحارثي انتقادا شديدا لإجراءات وزارتي المالية والخدمة المدنية في حكومة صنعاء (الحوثي)، والمتعلقة بتصنيف الموظفين إلى ثلاث فئات، معتبرا أن هذه الخطوة "لا تستند إلى شرع أو دستور أو قانون أو أي من مبادئ العدالة، ولم يسبق إليها أحد".
وقال الحارثي في منشور على فيسبوك رصدته "النقار" إن الموظف، سواء كان مدنيا أو عسكريا، لا يُصنّف إلا ضمن فئتين معروفتين عالميا: إما قوة عاملة أو متقاعد، ويتقاضى راتبه وفق الدرجة أو الرتبة أو المؤهل والخبرة، مشددا على أنه "لا يوجد في أي بلد في العالم تصنيف آخر يجعل مجموعة تستلم راتبا كاملا، وأخرى نصف راتب، وثالثة بلا راتب".
وأضاف: "إن كانت الخزينة فارغة فليتوقف الصرف عن الجميع، وإن كان هناك مورد محدود فليوزع بالعدل على الجميع، فالكل لديهم أسر وعائلات والتزامات معيشية لا تنتهي".
وانتقد الحارثي بشدة ما وصفه بـ"الافتراض غير المنطقي بأن الفئة (ج) لا تحتاج إلى مأكل أو ملبس أو علاج أو سكن"، مؤكدا أن هذه الفئة تعاني مثل غيرها من ضغوط الحياة بعد عشر سنوات من توقف المرتبات.
وأشار إلى أن دولا أخرى حين تواجه أزمات مشابهة تلجأ إلى حلول بديلة مثل تفعيل البطاقة التموينية وتوزيع المواد الأساسية، أو وضع خطط لتخفيف أعباء الإيجارات والمواصلات والمدارس والخدمات العامة، داعيا الوزارتين إلى التفكير في حلول عملية بدلا من "إجراءات تعسفية تزيد من معاناة الموظفين".
وخاطب الحارثي وزير المالية في حكومة صنعاء بالقول: "إذا ضاقت الموارد فليتسع العدل"، مطالبا بخطة إنقاذ وإغاثة تضمن الحد الأدنى من العيش الكريم، وتطبيق نظام تقشف على نفقات الدولة غير الضرورية، وخفض مرتبات كبار المسؤولين لصالح من لا مرتبات لهم، بدلا من تصريحات وصفها بأنها "تفتقر إلى الحكمة وتزيد من غضب الناس، خاصة مع حلول شهر رمضان".