النقار - رويترز
قال مشرعون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، اليوم الأحد، إن الولايات المتحدة لم تضع بعد استراتيجية واضحة لـ"اليوم التالي" في إيران، عقب الضربات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة التي أسفرت عن مقتل معظم قادة البلاد.
ودعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تغيير الحكومة الإيرانية، التي دخلت مرحلة من الضبابية بعد مقتل الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي في هجمات أمس السبت. وتعتمد استراتيجية ترامب المعلنة حتى الآن إلى حد كبير على الرهان على انتفاضة شعبية تُمكّن الإيرانيين من تحديد مستقبلهم بأنفسهم، بعد عقود من القمع.
وأعرب جمهوريون عن تفاؤلهم بنتائج الضربات، في حين أبدى ديمقراطيون تشككهم في قدرتها على تحقيق نتائج إيجابية. غير أن نواب الحزبين أقروا بعدم وجود رؤية واضحة بشأن المرحلة القريبة المقبلة.
ما الذي سيحدث بعد ذلك؟
اتفق جميع المشرعين الذين ظهروا في البرامج الحوارية صباح الأحد على رفض نشر قوات برية أمريكية في إيران.
وقال السناتور توم كوتون، رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ عن ولاية أركنساس، في برنامج "فيس ذا نيشن" على شبكة سي.بي.إس: "لا توجد إجابة بسيطة على سؤال ما الذي سيحدث بعد ذلك".
من جهته، جدد السناتور الجمهوري لينزي جراهام، حليف ترامب، دعوة الرئيس للشعب الإيراني لاختيار قيادته المقبلة. وقال في برنامج "ميت ذا برس" على شبكة إن.بي.سي: "هناك مقولة تقول: من تسبب في المشكلة عليه إصلاحها، وأنا لا أؤيدها إطلاقا. هذه ليست العراق، ولا ألمانيا، ولا اليابان. سنحرر الشعب من نظام إرهابي".
وبمقتل خامنئي، بدأت آلية انتقالية يتولى خلالها مجلس مكوّن من ثلاثة أشخاص إدارة شؤون البلاد إلى حين اختيار زعيم أعلى جديد من قبل هيئة دينية مختصة.
وعند سؤاله عمّا إذا كانت واشنطن حدّدت شخصية معارضة يمكن أن يلتف حولها الإيرانيون، قال كوتون: "المعارضة هي 90 مليون إيراني عانوا من نظام ثورة الجمهورية الإسلامية الوحشي على مدى 47 عاما".
في المقابل، رأى السناتور الديمقراطي كريس كونز، عن ولاية ديلاوير، أن تغيير النظام في إيران يبدو غير مرجح في ظل المعطيات الحالية. وقال في برنامج "حالة الاتحاد" على شبكة سي.إن.إن: "لا أذكر مثالا في التاريخ الحديث تحقق فيه تغيير نظام عبر الضربات الجوية وحدها".
وقبل تنفيذ الضربات، كانت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية قد قدّرت أن شخصيات متشددة من الحرس الثوري الإيراني قد تتولى قيادة البلاد في حال مقتل خامنئي، بحسب مصدرين مطلعين على تقييمات استخباراتية.