أكد وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي ونظراؤهم في الاتحاد الأوروبي أن أمن منطقة الخليج واستقرارها يشكلان ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد وأسواق الطاقة، مع إدانة الهجمات المنسوبة إلى إيران والتي استهدفت دولًا عربية.
جاء ذلك في بيان مشترك صدر عقب اجتماع استثنائي عُقد عبر تقنية الاتصال المرئي لبحث تداعيات التطورات الأمنية في المنطقة، بما في ذلك الهجمات العسكرية المتبادلة بين إيران وكل من إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية.
وشدد البيان على التزام الجانبين بدعم الاستقرار الإقليمي وحماية المدنيين، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.
وأوضح أن أمن الخليج يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمنين الأوروبي والدولي، وأن أي تهديد لاستقرار المنطقة قد ينعكس مباشرة على الاقتصاد العالمي وسلاسل الطاقة والتوريد.
ودعا البيان إيران إلى وقف ما وصفه بالهجمات "غير المبررة" على الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي، محذرًا من أن استمرار التصعيد يهدد أمن المنطقة والعالم.
كما اتفق المشاركون على تكثيف الجهود الدبلوماسية لمنع امتلاك إيران أسلحة نووية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي.
وأكد البيان أهمية الحفاظ على سلامة المجال الجوي والممرات البحرية الدولية وحرية الملاحة، بما يشمل الأمن في مضيق هرمز وباب المندب، باعتبارهما من أهم الممرات الحيوية للتجارة العالمية والطاقة.
وترأس الاجتماع من جانب دول الخليج عبد اللطيف الزياني رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري الخليجي، بمشاركة الأمين العام للمجلس جاسم البديوي.
ومثل الجانب الأوروبي الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية دوبرافكا شويتشا إلى جانب عدد من وزراء خارجية الدول الأعضاء.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تصاعد التوتر العسكري في المنطقة، حيث تعرضت ثماني دول عربية، هي قطر والكويت والسعودية والإمارات والبحرين وسلطنة عُمان والأردن والعراق، لهجمات مرتبطة بالتصعيد العسكري بين إيران وكل من إسرائيل والولايات المتحدة، وفق تقارير متداولة.