في صورة قاتمة تعكس عمق الأزمة الإنسانية، كشف برنامج الغذاء العالمي عن عجز واسع في تأمين الحد الأدنى من الغذاء داخل اليمن، حيث لم يتمكن نحو ثلثي السكان من تلبية احتياجاتهم الأساسية خلال شهر يناير الماضي.
ووفقًا لتقرير حديث يغطي الفترة بين منتصف فبراير ومنتصف مارس، فإن ما يقارب 63% من اليمنيين يعانون من نقص حاد في استهلاك الغذاء، في مؤشر مقلق على تفاقم انعدام الأمن الغذائي في البلاد.
اللافت في التقرير أن الفجوة الغذائية تبدو أكثر حدة في المناطق الواقعة تحت سيطرة حكومة المجلس الرئاسي، حيث بلغت نسبة المتضررين 66%، مقارنة بـ61% في المناطق الخاضعة لسيطرة سلطة صنعاء "الحوثي". غير أن الكثافة السكانية في مناطق سلطة صنعاء "الحوثي" تعني أن العدد الإجمالي للأشخاص الذين يعانون من الحرمان الغذائي هناك يظل الأكبر.
التوقعات لا تبدو أفضل حالًا، إذ أشار التقرير إلى أن أكثر من 23 مليون شخص—أي ما يزيد عن 65% من السكان—سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية وخدمات حماية خلال عام 2026، ما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار جديد للاستجابة لأحد أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.