النقار - متابعات
قال علم صالح، أستاذ دراسات إيران والشرق الأوسط في الجامعة الأسترالية الوطنية، في حديث لقناة الجزيرة، إن توقيت هجوم جماعة أنصارالله (الحوثيين) يأتي ضمن سياق تصعيد إقليمي أوسع، أعقب استهداف منشآت إيرانية حساسة، معتبراً أن طهران تميل في مثل هذه الظروف إلى توظيف هذه الأدوات للضغط غير المباشرة من أجل تعزيز موقعها التفاوضي.
وأوضح أن تحرك الحوثيين يندرج في هذا الإطار، بوصفهم إحدى الوسائل التي تعتمد عليها إيران لإدارة الصراع، مشيراً إلى أن دورهم يتركز في رفع كلفة المواجهة على الخصوم دون انزلاق إيران إلى تصعيد مماثل. في اشارة للرد على استهداف المنشآت الإيرانية النووية.
ويرى مراقبون أن أي انخراط عسكري ضمن هذا المسار لن يمر دون كلفة باهظة على الداخل اليمني، مشيرين إلى أن المنشآت الحيوية والبنية التحتية ستبقى في مرمى الاستهداف، ما يعني خسائر مادية مباشرة وتداعيات اقتصادية أوسع.
ويؤكدون أن مثل هذه الضربات قد تعمّق هشاشة الاقتصاد المحلي، عبر تعطيل الموانئ وطرق الإمداد وارتفاع كلفة التأمين والنقل، فضلاً عن انعكاساتها على أسعار السلع والخدمات، لافتين إلى أن اليمن، في ظل وضعه الحالي، هو الطرف الأقل قدرة على تحمّل تبعات صراع يُدار بأجندات خارجية.