• الساعة الآن 10:28 PM
  • 19℃ صنعاء, اليمن
  • 19℃ صنعاء, اليمن

تصاعد التهديد والوعيد بين واشنطن و طهران

تصاعد التهديد والوعيد بين واشنطن و طهران

في الوقت الذي تستعد فيه باكستان لاحتضان مفاوضات مباشرة في العاصمة إسلام آباد، بين الولايات المتحدة وإيران، تتصاعد لهجة التهديد والوعيد بين الطرفين مهددة بنسف اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه قبل أقل من يومين، وذلك على خلفية توجيه إسرائيل ضربات قاسية إلى لبنان بزعم أنه غير مشمول بالاتفاق، خلافا لتأكيدات طهران وإسلام آباد التي قادت جهود الوساطة.
ومنذ أمس تواصل باكستان تحضيراتها للمفاوضات التي يُفترض أن تعقد غدا الجمعة، بحسب ما قال مدير مكتب الجزيرة عبد الرحمن مطر، إذ تم إغلاق ما يُعرف بالمنطقة الحمراء التي تضم مباني الحكم الرئيسية والبعثات الدبلوماسية، كما أعلنت الإدارة المحلية في إسلام آباد عطلة رسمية مدة 4 أيام، وتم استدعاء قوة من الشرطة الخاصة من إقليم البنجاب شرقي باكستان، ونُشر عدد كبير من جنود القوات المسلحة في محيط المنطقة الحمراء.
وقد واصلت باكستان اتصالاتها مع عدد من قادة العالم، حيث تحدث وزير الخارجية محمد إسحاق دار هاتفيا مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان آل سعود، وتواصل رئيس الوزراء شهباز شريف أمس هاتفيا مع ولي العهد الكويتي والرئيسين التركي رجب طيب أردوغان والإيراني مسعود بزشكيان.
وقال سفير إيران لدى باكستان إن الوفد الإيراني سيصل الليلة إلى إسلام آباد "لإجراء محادثات تستند إلى نقاطنا العشر".
ويترأس الوفد الأمريكي جيه دي فانس نائب الرئيس وسيكون برفقته جاريد كوشنر وستيف ويتكوف. ويقول البيت الأبيض إن المفاوضات من المقرر أن تعقد خلال نهاية الأسبوع، أي يومي السبت والأحد، كما أوضح مراسل الجزيرة في واشنطن أحمد الرهيد.
وعرفت الساعات الأخيرة تصاعدا في اللهجة بين واشنطن وطهران، وجاء التهديد الأمريكي على لسان الرئيس دونالد ترمب، الذي قال في منشور على منصته "تروث سوشال" إن "كل السفن والطائرات والعسكريين الأمريكيين سيبقون في مواقعهم حول إيران إلى أن يتم الامتثال التام للاتفاق الذي تم التوصل إليه".

أما إيران، فأكدت على لسان رئيسها أنها أبلغت رئيس وزراء باكستان أن "ضمان أمن مضيق هرمز مرهون بوقف كامل للاعتداءات على لبنان".

قلق جمهوري وانتقاد ديمقراطي


ورغم حديث ترمب والفريق المحيط به عن "الانتصار التاريخي" على إيران، يثير الاتفاق الأمريكي الإيراني تباينا وجدلا داخل الأوساط الأمريكية، وهو ما يظهر في تغطية وسائل الإعلام الأمريكية، مما جعل الرئيس ترمب يوجه انتقادا لصحيفة نيويورك تايمز و"سي إن إن" ويتهمهما بنشر 10 مطالب مزيفة ومختلفة للجانب الإيراني.
وبرزت المخاوف من الاتفاق على مستوى الحزب الجمهوري، حيث قال السيناتور ليندسي غراهام في منشور على منصة إكس إنه في حال تضمن المقترح الإيراني مسألة التخصيب، فإن ذلك من شأنه أن "يعد خيانة للدماء الأمريكية التي سالت بسبب إيران"، كما يتناقض ذلك مع مبدأ حرمان إيران من السلاح النووي.
ويقول الإيرانيون من جهتهم، إنهم اتفقوا مع واشنطن على أن يكون لإيران الحق في تخصيب اليورانيوم، وإن المفاوضات ستكون حول نسبة التخصيب، حسب ما قال مراسل الجزيرة في طهران عامر لافي.
ودعا غراهام المعروف بمواقفه المتشددة إزاء إيران المفاوضين الأمريكيين إلى تقديم مسودة الاتفاق -في حال التوصل إليه في باكستان- إلى الكونغرس للموافقة عليه قبل التوقيع النهائي، على غرار ما حدث عام 2015 في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما.
وبينما يقول نائب الرئيس الأمريكي إن هناك سوء فهم، وإن لبنان لم يكن متضمنا في الاتفاق الذي تم التوصل إليه بوساطة باكستانية، انتقد مشرعون ديمقراطيون مواقف ترمب والقصف الإسرائيلي للبنان، وقالوا إنه إذا لم يتم تضمين لبنان في الاتفاق مع إيران، فإن ذلك من شأنه تقويض الاتفاق، وإن طريق السلام لا يمر عبر قصف وسط بيروت.

شارك الخبر: