صنعاء-النقار
أصدر عدد من الأطباء المتضررين والحقوقيين المتضامنين في مستشفى الثورة العام بصنعاء بياناً للرأي العام اتهموا فيه مسؤولين في مباحث الأموال العامة التابعة لسلطة صنعاء (الحوثي) بارتكاب "تجاوزات قانونية وأخلاقية جسيمة" بحق أطباء، شملت التحقيق معهم بسبب آرائهم على وسائل التواصل الاجتماعي وتفتيش هواتفهم الشخصية دون إذن قضائي، إضافة إلى تسريب محاضر تحقيق سرية لصالح أطراف خاصة.
وأوضح البيان الذي تداوله ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي أن مدير مباحث الأموال العامة بفرع صنعاء، فؤاد المقداد، والمحقق محمد الذفيف، "انحرفا بالوظيفة العامة عن مسارها القانوني وتحولا إلى أدوات لقمع النخب الطبية"، مشيراً إلى أن القانون اليمني يحصر قضايا النشر والرأي في اختصاص نيابة الصحافة والمطبوعات، وليس في الأجهزة الأمنية المعنية بالأموال العامة.
واتهم الأطباء والحقوقيون الجهات الأمنية التابعة لسلطة صنعاء بـ"تحريف الأقوال وتلفيق اتهامات كيدية" لإرضاء أطراف نافذة، وبـ"خيانة الأمانة الوظيفية" عبر تسريب محاضر التحقيق السرية وتسليمها إلى أشخاص لا علاقة لهم بالقضية، لاستخدامها في خصومات شخصية.
وفي ختام البيان، طالب الموقعون النائب العام وهيئة التفتيش بوزارة الداخلية في حكومة صنعاء بفتح تحقيق عاجل مع المتهمين، وإبطال كافة الإجراءات المبنية على تلك المحاضر، ومحاسبة كل من تورط في "بيع الأمانة الوظيفية مقابل مبالغ مالية"، مؤكدين أن "مهنة الطب أسمى من أن تُستغل في تصفيات شخصية"، وأن سيادة القانون هي الضمانة لحماية الحقوق والحريات.
وكانت الطبيبة حنان العطاب كشفت عن قيام مدير هيئة مستشفى الثورة خالد المداني بإحالة عدد من أطباء وموظفين المستشفى إلى نيابة الأموال العامة بتهمة التشويه.