صنعاء-النقار
اتهم الناشط التربوي عبد الجليل الصغير سلطة صنعاء (الحوثي) بانتهاج سياسة ممنهجة لتجويع الموظفين، عبر التذرع بحجج واهية من قبيل "رواتبكم عند العدوان"، في الوقت الذي تفرض فيه الضرائب والجمارك، وتجبى الزكاة والتحسين، وتدير قطاعات الاتصالات والنفط والغاز المنزلي، بما يجعلها سلطة كاملة الصلاحيات وليست مجرد جهة بلا حول ولا قوة.
وقال الصغير في منشور على فيسبوك رصدته" النقار": "بين صبرنا وحججكم.. ضاع الراتب!حين نطالب بحقوقنا، بمستحقاتنا، بعرق جبيننا الذي سكبناه في الميدان وفي المؤسسات، يأتيك الجواب الجاهز المعلّب: راتبك عند العدوان، اذهب وطالب به في البنك الأهلي السعودي!".
وأضاف: "عجباً لهذا المنطق! حين تفرضون الضرائب والجمارك، وتجبون الزكاة والتحسين، وتديرون قطاع الاتصالات والنفط والغاز المنزلي.. تكونون 'سلطة وحكومة' والقرار بأيديكم. لكن حين يصل الأمر إلى بطون الموظفين وأنين الجوع في بيوتهم.. تصبحون فجأة 'بلا حول ولا قوة' والراتب في الرياض!".
واستنكر الصغير الخطاب المكرّر الذي تروج له سلطة صنعاء ويحمّل الخارج المسؤولية، بينما الموظف يعمل تحت إدارة هذه السلطة ويلتزم بدوامه في مؤسساتها، مؤكدا أن "من يمتلك السيادة على الأرض يمتلك مسؤولية توفير العيش الكريم للإنسان الذي يعيش فوق هذه الأرض".
وختم الصغير منشوره بالتأكيد على أن "الموظف ليس سياسياً، ولا علاقة له بحساباتكم الدولية. الموظف يريد حقه ممن يمسك بزمام الأمور أمامه"، مخاطبا سلطة صنعاء بالقول: "كفاكم استخفافاً بعقولنا وتجويعاً لأطفالنا باسم 'الصمود'، فالمعدة الجائعة لا تقنعها الخطابات، والراتب حقٌ لا يسقط بالتقادم ولا بالأعذار".