كشف الباحث المتخصص في تتبع الآثار اليمنية المهربة، عبدالله محسن، عن إدراج 12 قطعة أثرية يمنية نادرة ضمن مزاد علني تنظمه دار "فريمانز" للمزادات في مدينة شيكاغو الأمريكية، والمقرر عقده في 20 مايو الجاري.
وأوضح محسن أن هذه القطع تأتي ضمن مجموعة أوسع يضمها المزاد تتجاوز 120 عملاً أثرياً تعود إلى حضارات مختلفة، لافتاً إلى أن المجموعة اليمنية تشمل تماثيل واقفة، ورؤوساً آدمية، وشواهد جنائزية حجرية، إضافة إلى تماثيل نصفية تعكس تنوع الأساليب الفنية في اليمن القديم.
وبيّن أن هذه القطع صُنعت من الألباستر والحجر الجيري، ويعود تاريخ أغلبها إلى الفترة ما بين القرن السابع قبل الميلاد والقرن الأول الميلادي، ما يعكس امتداد الحضارة اليمنية وثراءها الرمزي والديني والاجتماعي خلال تلك الحقبة.
وأشار إلى أن من أبرز القطع المعروضة تمثال لرجل واقف من الألباستر بارتفاع 58 سم يعود إلى ما بين القرن الثالث والأول قبل الميلاد، إلى جانب زوج من التماثيل الجالسة المصنوعة من الحجر الجيري، والتي تُعد الأقدم ضمن المجموعة وتعود إلى القرن السابع قبل الميلاد.
وأكد محسن أن هذه الآثار تمثل شواهد مادية مهمة على جوانب الحياة في اليمن القديم، خصوصاً في ما يتعلق بالممارسات الدينية والاجتماعية والتجارية، معتبراً أن ظهورها في مزادات دولية يثير تساؤلات حول مسار خروجها من البلاد.
ولفت إلى أن سجلات الملكية الخاصة بالقطع تكشف رحلات تداول معقدة عبر عدة دول، من بينها بلجيكا ولبنان وسويسرا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، مروراً بمجموعات خاصة وصالات عرض ومزادات في لندن وباريس ونيويورك.