صنعاء-النقار
كشف الناشط التربوي عبد القوي الجعدبي جانباً مؤلماً من معاناته كموظف عجز عن تلبية أبسط الاحتياجات المدرسية لابنته التي راحت تكبر حتى أكملت الثانوية وهو ينتظر من سلطة صنعاء أن تعطيه راتبه ليشتري لابنته حذاء وحقيبة وزيا مدرسيا.
وقال الجعدبي في منشور على فيسبوك رصدته "النقار" إن ابنته منذ أن كانت في الصف الرابع الابتدائي كانت تطلب منه حقيبة وزياً مدرسياً وحذاءً جديداً، وكان يجيبها دائماً: انتظري حتى يصرفوا الراتب يا بنتي.
وأضاف أن السنوات مضت واحدة تلو الأخرى، حتى أكملت ابنته الثانوية العامة دون أن يتمكن من شراء تلك المستلزمات.
وأشار بأسى إلى أن اللحظة التي أعادت إليه هذه الذكريات كانت قبل نصف ساعة من عقد قران ابنته، حيث تذكر أنه لم يستطع طوال سنوات دراستها أن يمنحها أبسط ما يحتاجه أي طالب.
وختم الجعدبي منشوره بعبارة تحمل غضباً ومرارة: "الله يحرمهم نعيم الجنة مثلما حرموا أولادنا من أبسط حقوقهم"، في إشارة إلى سلطة صنعاء وحكومتها وتلخيص لمأساة آلاف الموظفين الذين ما زالوا ينتظرون رواتبهم المنقطعة منذ سنوات، فيما تتفاقم معاناة أسرهم بين متطلبات التعليم والحياة اليومية.