• الساعة الآن 08:22 PM
  • 26℃ صنعاء, اليمن
  • 26℃ صنعاء, اليمن

الجرموزي: خطاب المشاط خطبة جمعة.. والدولة غائبة عن مسؤولياتها

الجرموزي: خطاب المشاط خطبة جمعة.. والدولة غائبة عن مسؤولياتها

 صنعاء- النقار

شن الناشط في جماعة أنصار الله (الحوثيين) إسماعيل الجرموزي هجوماً لاذعاً على خطاب رئيس المجلس السياسي الأعلى لسلطة جماعته مهدي المشاط، معتبراً أن الدولة تحولت إلى منبر للمواعظ وتركَت الشعب يواجه مصيره بلا مسؤولية أو التزام.
وقال الجرموزي في منشور على فيسبوك رصدته "النقار" بعنوان (بيان وصرخة) إن "من المفارقات العجيبة، أن تجد أعلى هرم في السلطة يتفرغ لتذكير الناس بتفقد أحوال بعضهم البعض، وكأن الحكومة قد أسقطت عن كاهلها كل التزاماتها، وانشغلت تمامًا بتفقد أحوالها الخاصة وتأمين مكتسباتها، تاركةً الرعية يواجهون مصيرهم!".
وأضاف أن "الخطاب الأخير للمشاط جاء يحمل في مضمونه رسالة واضحة ومؤلمة للشعب اليمني: لا تتوقعوا شيئًا، ولا تعتمدوا على أي جهة في الدولة، لأن المسؤولية في نظره قد نُقلت بالكامل إلى عاتق الميسورين، ولسان حال هذا الخطاب يقول للناس: ارتاحوا، واشحتوا من بعضكم البعض".
وتساءل مستغربا: "قلدكم الله أهذا خطاب رئيس دولة، أم خطبة إمام جامع في صلاة الجمعة يكتفي بتذكير الأغنياء بالفقراء؟!"، مشيرا إلى أنه "عندما يصل الحال برأس السلطة في صنعاء أن يقف خطيبًا ليقول للميسورين: الله الله بالمحتاجين، فهنا يحق للشعب، بل يجب عليه، أن يصرخ بأعلى صوته: 
ين دور الدولة؟! وأين تذهب جباياتها ومواردها؟! الجمارك والضرائب والزكاة وموارد الحكومه من أملاك الدولة وعائدات ويرادات من خدمات اتصالات وإنتاج زراعي وغيره". 
وأكد الجرموزي أن الدولة ليست جمعية خيرية ولا خطيب جمعة يكتفي بتذكير الأغنياء بالفقراء، بل هي مؤسسة وُجدت لحفظ كرامة الناس وتأمين معيشتهم وبناء اقتصاد يمنع الجوع، مشيراً إلى أن ترك الشعب للفقر والمسغبة مع نهب الموارد ومصادرة المرتبات يمثل انهياراً لمفهوم الدولة ومسؤوليتها الدستورية والأخلاقية.  
وأشار إلى أن أكثر من 67% من اليمنيين يعيشون تحت خط الفقر في مناطق سيطرة صنعاء، بينهم أسر كانت ميسورة الحال وأصبحت اليوم تعاني بصمت خلف الأبواب المغلقة. واعتبر أن السياسات القائمة جففت مصادر الرزق عبر ثلاث خطوات ممنهجة: قطع المرتبات، فرض الجبايات والمصادرات، والتجويع الممنهج الذي ساوى الجميع في المعاناة.
وتساءل بحدة: "أين تذهب الجبايات والضرائب والزكاة وموارد الدولة من الاتصالات والزراعة وغيرها؟"، مؤكداً أن التباكي على قضايا الأمة الخارجية مع إهمال الداخل هو "انفصام سياسي وأخلاقي"، وأن من يعجز عن إطعام شعبه لا يملك شرعية أخلاقية لإلقاء الدروس في التكافل والإنسانية.
وختم الجرموزي منشوره بالقول إن الشعوب الحرة لا تريد صدقات ولا إحساناً، بل دولة تحترم إنسانيتها وتتحمل مسؤولياتها، محذراً من أن "الجوع لا يرحم، والتاريخ لا يغفر، وصبر الشعوب له حدود".

شارك الخبر: