صنعاء-النقار
كشف الناشط والخبير الاقتصادي علي أحمد التويتي عن أسلوب جباية خفي تتبعه وزارة التربية والتعليم في حكومة صنعاء (الحوثيين)، يتمثل في إلزام المدارس الأهلية بشراء المناهج الدراسية بعدد الطلاب كل عام، بغضّ النظر عن وجود كتب فائضة من الأعوام السابقة، لتقوم المدارس ببيعه للطلاب بأسعار تفوق السعر الرسمي ثلاثة أضعاف، مستغربا من كون الوزارة لم تكتف بما تفرضه من ضرائب وجبايات متعددة ورسوم تصل إلى ما بين 25 ألفاً و30 ألف ريال على كل طالب.

وأوضح التويتي في منشور على فيسبوك رصدته "النقار" أن هذه السياسة التي تنتهجها وزارة التربية في حكومة صنعاء حولت التعليم الأهلي، الذي يلجأ إليه أولياء الأمور بسبب تعطيل المدارس الحكومية وعدم صرف رواتب المعلمين، إلى عبء ثقيل على الطلاب وأسرهم، مؤكداً أن الوزارة تستنزف المواطنين تحت ذرائع مختلفة.
وأشار إلى أن سعر المنهج في المدارس الحكومية لا يتجاوز 3360 ريالاً، بينما يُباع في المدارس الأهلية بـ10 آلاف ريال، أي بزيادة تصل إلى 6640 ريالاً عن السعر الرسمي، ناقلا عن مدير إحدى المدارس الأهلية قوله إن الوزارة تُلزمهم بشراء المناهج بعدد الطلاب سنوياً، حتى لو بقيت لديهم كتب جديدة من العام الماضي، ما يضطرهم إلى رفع الأسعار لتغطية الخسائر.
وتابع التويتي قائلا: "تخيلوا معي يا جماعة لو قلنا 100 ألف طالب يدرسون في المدارس الأهلية، وكل طالب يدفع زيادة بسعر الكتب 6640 ريال، فـ664 مليون ريال يتكبدها أولياء الأمور بأسعار الكتب فقط سنويًا"، لافتا إلى أنه
"في أمانة العاصمة ومحافظة صنعاء وحدهما 200 ألف طالب وطالبة يعني 1.328 مليار ريال فارق قيمة الكتب فقط".
وتساءل ما هذا الظلم؟ وما هذا العبث بالناس؟"، مؤكدا أن غالبية أولياء الأمور ليسوا من الأثرياء، بل موظفون برواتب تتراوح بين 150 ألفاً و200 ألف ريال شهرياً، وبعضهم يلجأ إلى الاقتراض لتعليم أبنائه.
وختم التويتي منشوره مخاطبا وزارة تربية صنعاء بالقول إن الناس يضطرون لتعليم أبنائهم في مدارس أهلية بسبب تعطل المدارس الحكومية وعدم صرف رواتب المعلمين، بينما "أنتم تثقلون كاهلهم بكل فجاجة وتجبر ولا تكترثون لأمر المواطنين، يكفيهم دفع الرسوم المرتفعة جدا جدا، اتقوا الله في الناس".