خاص-النقار
"سنعود بالطائرة الإيرانية إلى صنعاء"، هكذا قال البخيتي محمد في تغريدة تداولتها المواقع الإخبارية أمس، ليتواءم ذلك مع بيان الحشد المليوني في ميدان السبعين، والذي خرج لإحياء ذكرى زيد بن علي، حيث لا تعدم الجماعة الإتيان بكل التاريخ وصلبه من جديد في ساحات وميادين الهتاف.
لا أحد من بقية أعضاء الوفد الكاسر للحصار، وعلى رأسهم الفدائي نصر الدين عامر والتيشرت عبد الحافظ معجب، تحدث حتى الآن عن كيفية العودة.
وحده البخيتي يبدو أنه هو الذي يستعجل الرجوع إلى ذمار حيث بذور البطاطس الفاسدة في انتظار أن تنمو على غفلة من التراب.
أما نصر عامر فاكتفى بتغريدة كُتبت في آخر الليل بتوقيت صورة التقطها من أمام منزل الخميني جاء فيها: لنشارك في حملة تغريدات واسعة على الوسم:
#سنكسر_الحصار
لم يقل ما أخبار الطائرة ماهان، تلك التي نفذوا من خلالها عمليتهم الفدائية، وما إذا كانت تلك العملية الفدائية ستحدث لهم ولها مرة أخرى، أم لا. فالأمر ما زال طي الكتمان، ومطار صنعاء يلتزم الصمت هو أيضا.
غير أن المعلومات الأولية تتحدث عن طائرة أممية لا عن طائرة ماهان. وهذا الأمر له دلالاته بطبيعة الحال. فأن يذهب وفد "كسر الحصار" إلى طهران على متن طائرة إيرانية، ثم يعود على متن طائرة أممية، لا يجعل من العملية الفدائية عملية فدائية تماما، ولا من كسر الحصار سوى فضيحة جديدة لسلطة وجماعة أدمنت الفضائح.
وأيا يكن الأمر، يكفي أن العلامة مفتاح ظهر أمس في ميدان السبعين ليقول: "قررنا كسر الحصار، والحشود الكبيرة في كافة الميادين تقول للعدو: قرارنا لا رجعة عنه".
بل لقد قال سماحته مخاطبا الحشد الجماهيري: "باسمكم وباسم شعبنا اليمني العظيم، نزف الشكر والتقدير للشعب الإيراني ولقيادته الحكيمة ولكل أبطاله الذين ساهموا معنا في كسر الحصار... وجاء الطيار البطل وهبط غصبا عنهم، وهذا موقف تشكر عليه الجمهورية الإسلامية، ولهم منا كل الشكر والتقدير، وقد أكدوا لنا بأنهم سيقفون معنا في كسر الحصار الجوي والبحري".
إقرار كهذا قد لا يروق لنصر عامر وفريقه الفدائي في طهران، فذهابهم إلى هناك لم يكن لتشييع الخامنئي بقدر ما كان ليقولوا للإيرانيين إنهم هم الأبطال، فكيف يأتي مفتاح ليزجي المديح إلى الطيار الإيراني ويسلب البطولة عن الفدائيين الحقيقيين؟ خصوصا وأنهم يبحثون الآن عن كيفية يعودون بها من طهران بعد أن طالت الضيفة وتحولت إلى ثقالة دم.
فبحسب آزال الجاوي فإن "الضيف، عرفًا وشرعًا وبروتوكولًا، له ثلاثة أيام"، لكن بحسب الوسم العامري لا بد من مدة أطول يبحث من خلالها الفدائيون عن عودة مشرفة تليق بهم، وإن ليس عبر ماهان هذه المرة، وإنما عبر طائرة أممية تعرف هي أيضا كيف تكون العمليات الفدائية وكيف يكون كسر الحصار.