• الساعة الآن 12:04 AM
  • 21℃ صنعاء, اليمن
  • 21℃ صنعاء, اليمن

تركيا.. حكم بسجن الفنانة توبا أولو

تركيا.. حكم بسجن الفنانة توبا أولو

قضت محكمة تركية بسجن الكوميديانة توبا أولو لمدة خمسة أشهر مع وقف التنفيذ، وذلك بعد إدانتها بتهمة "تحريض الشعب على الكراهية والعداء" و"الإهانة العلانية لفصيل من الشعب".

ويأتي الحكم بسبب تعليقات أدلت بها خلال أحد عروضها المسرحية، والتي اعتبرتها النيابة تجاوزا بحق السلطان العثماني سليمان القانوني، في قضية أثارت جدلا واسعا في تركيا حول حدود حرية التعبير والفن.

وعُقدت الجلسة الثالثة للمحاكمة اليوم في الدائرة الثالثة عشرة لمحكمة الأمن العام في إسطنبول، وقد حضرتها أولو ومحاميها، حيث كانت النيابة العامة قد طالبت في جلسة سابقة بحبس أولو لمدة تصل إلى ثلاث سنوات، غير أن المحكمة اكتفت بالحكم بالسجن مع وقف التنفيذ لمدة خمسة أشهر، مع إرجاء الإعلان عن حيثيات الحكم النهائي.

وخلال جلسة الدفاع، رفضت أولو الادعاءات التي نسبت إليها، ولا سيما الاتهام بأن العرض المسرحي كان يحتوي على إهانة للنساء، وقالت في دفاعها: "بكوني امرأة تعيش في تركيا، أرى أنني أكافح في كل مجال، ولا يمكن لي أن أرتكب هذا الجرم، أنا لم أرتكب هذا الفعل بالتأكيد، لذا أطالب ببراءتي، لقد نظمت عروضاً تضمنت تمييزاً إيجابياً للنساء، وأؤمن إيماناً راسخاً بأن تصريحاتي لم تكن تهدف إطلاقاً إلى الإساءة لأي جنس أو فئة من فئات المجتمع، بل أعتقد أنها كانت تهدف إلى توحيد الناس لا إلى إثارة الانقسام، ولم تكن لدي أي نية لارتكاب جريمة".

وكانت القضية قد انطلقت بعد تعليق أدلت به أولو خلال أحد عروضها، قالت فيه: "حتى القانوني (السلطان سليمان) تزوج عشيقته"، في إشارة إلى علاقة السلطان بالجارية الأوكرانية "هُرَم" المعروفة في الدراما التركية باسم "روكسيلانا" أو "هويام"، وهي العلاقة التي أثارت اهتماما واسعا عبر المسلسلات والبرامج التلفزيونية على مر السنوات، غير أن السلطات التركية اعتبرت هذا التعليق تجاوزاً للقيم التاريخية والوطنية، مما أدى إلى توجيه تهمة "الإساءة للقيم التاريخية والوطنية والدينية" إلى أولو.

يذكر أن أولو كانت قد ألقي القبض عليها في أواخر الشهر الماضي بتهمة "استخدام تعبيرات فاحشة بشكل علني" و"الإساءة للقيم التاريخية والوطنية والدينية" بسبب التعبيرات التي استخدمتها في أدائها على المسرح، ثم تم الإفراج عنها لاحقاً تحت شروط المراقبة القضائية، وقد أثارت هذه القضية نقاشا واسعا في الأوساط التركية حول مدى تقبل الدولة للنكات والتعليقات الساخرة التي تتناول الشخصيات التاريخية، وحدود حرية التعبير في الفنون والكوميديا.

شارك الخبر: