إب-النقار
اتهم ناشطون في محافظة إب قيادات جماعة أنصار الله (الحوثيين) بالاستيلاء على أرضية تابعة لقوات الأمن المركزي في مدينة إب، كان مخططاً لتحويلها إلى متنزه عام يخدم الأهالي، قبل أن تتحول فجأة إلى مشروع خاص بيد القيادي والتاجر النافذ فارس مناع.
وأوضح الناشطون أن الأرض الواقعة في مفرق جبلة، والتي انتظر سكان إب أن تكون متنفساً طبيعياً ومجانياً لهم ولأطفالهم، جرى تسليمها لمناع تحت غطاء "مشروع استثماري"، حيث استؤنفت أمس الاثنين أعمال التجريف وتسوية الموقع بعد وصول معدات وآليات ثقيلة، في خطوة أثارت مخاوف من استيلاء دائم على الأرض.
وأشاروا إلى أن هذه التحركات تأتي بعد نحو عامين من توقف المخطط إثر حملة رفض شعبية واسعة، لكن الجماعة عادت لتسويق المشروع بواجهة "عقد تأجير رسمي"، وهو ما يصفه الناشطون بأنه مجرد غطاء شكلي لنقل السيطرة إلى مناع وغيره من القيادات النافذة، كما حدث في حالات مشابهة لم ترَ النور رغم الإعلان عنها.
وكانت الجماعة شرعت قبل عامين في إجراءات تسليم الأرضية لمناع، لكنها اضطرت لتعليق التنفيذ مؤقتاً تحت ضغط الانتقادات الإعلامية والشعبية. وتعيد التطورات الأخيرة الاتهامات المتكررة للجماعة بالاستيلاء على أراضي وممتلكات الدولة في مناطق سيطرتها وتحويلها إلى مشاريع خاصة لصالح قياداتها.
ويُنظر إلى فارس مناع باعتباره أحد أبرز المستفيدين من نفوذ الجماعة، إذ ارتبط اسمه بسلسلة من قضايا الاستحواذ على ممتلكات خاصة وعامة، إحداها تورطه في ما عُرف بـ"قضية ميرا" من خلال استيلائه على المنزل وطرد المرأة منه بالقوة، وهي القضية التي ما زالت تبعاتها تتصاعد مشكلة رأيا عاما ناقما على الجماعة وتغوّل قياداتها النافذة على حقوق المواطنين.