قال خبير الآثار عبدالله محسن إن عرشًا سبئيًا يعود إلى العصر السبئي المبكر، ومصدره وادي رغوان بمحافظة مأرب، معروض حاليًا في متحف شامبليون بمدينة فيجاك جنوبي فرنسا، مشيرًا إلى أن وجوده هناك يثير تساؤلات حول كيفية خروجه من اليمن ومدى قانونية حيازته.
وأضاف محسن، في منشور على فيسبوك، أن العرش معروض في متحف شامبليون «كتابات العالم»، داعيًا الجهات الحكومية المختصة والبعثة الدائمة لليمن لدى اليونسكو والسفارة اليمنية في باريس إلى تنسيق الجهود للتحقق من تاريخ وصول القطعة إلى المتحف، وسلسلة ملكيتها، والوثائق التي تثبت خروجها من اليمن بصورة قانونية.
وأوضح أن صورة العرش ظهرت للمرة الأولى عام 2013 ضمن دراسة لعالم الآثار الفرنسي فرانسوا برون، قبل أن يُعرض في المتحف الذي افتُتح عام 1986 داخل المنزل الذي وُلد فيه عالم المصريات الفرنسي جان فرانسوا شامبليون.
وأشار إلى أن العرش يعود إلى القرنين السابع والسادس قبل الميلاد، وهو مصنوع من الحجر الجيري، ويبلغ قياسه نحو 99 × 59 × 49 سنتيمترًا.
ولفت محسن إلى أن برون نشر ستة نقوش يمنية غير منشورة، ووصف مصدرها بأنها «قادمة من نهب مواقع أثرية مختلفة في اليمن»، وكان العرش الحجري من بينها، كما أنه مسجل في مدونة «داسي» للنقوش مع الإحالة إلى دراسة برون.
وبحسب محسن، فإن إدراج العرش ضمن قطع ناتجة عن نهب مواقع أثرية يمنية يمثل «قرينة قوية» على أنه لم يأتِ من تنقيب أثري رسمي، ويطرح تساؤلات بشأن الأساس القانوني لخروجه من البلاد وما إذا كان قد حصل على تصريح تصدير من السلطات اليمنية المختصة.