النقار - خاص
قال السياسي والبرلماني فيصل بن أمين أبو راس إن ثورة 26 سبتمبر 1962 لم تكن ثورة ضد الهاشميين بوصفهم مكوّناً اجتماعياً، وإنما قامت ضد الظلم والاستبداد والحكم الإمامي واحتكار السلطة، من أجل إقامة دولة جمهورية يتساوى فيها اليمنيون.
وأوضح أبو راس، في مقال نشره قبيل ذكرى ثورة سبتمبر، أن هاشميين شاركوا في الثورة إلى جانب القحطانيين، مشيراً إلى أن معيار الموقف آنذاك كان الانحياز إلى الثورة ضد الاستبداد، وليس الانتماء إلى سلالة أو قبيلة.
واستشهد بموقف أحد قادة الثورة، قال إنه طالب بوقف استهداف هاشميين في بدايات الثورة، مؤكداً أن الهدف كان إقامة نظام جمهوري عادل يستوعب جميع اليمنيين، لا الانتقام من فئة اجتماعية بسبب انتمائها.
وأشار أبو راس إلى أن هذا الموقف امتد إلى التعامل مع عائلات وأطفال أسرة بيت حميد الدين والمسؤولين المقربين منهم، حيث جرى التأكيد على توفير احتياجاتهم الأساسية والحفاظ على كرامتهم، معتبراً ذلك تعبيراً عن جوهر الثورة ومبادئها.
وحذّر من إعادة إنتاج الاستقطاب السلالي والمناطقي، سواء عبر استهداف الهاشميين بسبب نسبهم أو استخدام مواجهة العنصرية لتبرير أشكال أخرى من التمييز، مؤكداً أن «العنصرية مرفوضة أياً كان مصدرها، والإقصاء مرفوض أياً كان ضحيته».
وقال إن استعادة روح ثورة 26 سبتمبر تقتضي العودة إلى مبادئ الدولة العادلة والمواطنة المتساوية وسيادة القانون، مشدداً على أن اليمن الجمهوري ينبغي أن يكون وطناً يتسع لجميع أبنائه، وتُقاس فيه المواطنة بالحقوق والواجبات لا بالنسب أو السلالة أو المذهب أو القبيلة أو المنطقة.
واختتم أبو راس مقاله بالتأكيد أن «26 سبتمبر لم تكن ثورة إقصاء، وإنما ثورة مواطنة»، وأنها لم تقم ضد سلالة أو جماعة، بل ضد الاستبداد والتمييز واحتكار السلطة.