النقار - خاص
لم تعد معاناة بعض طلاب الجامعات في مناطق سيطرة أنصار الله مرتبطة بالدراسة وحدها؛ فبعد سنوات من المحاضرات والامتحانات والمناقشات، يجد خريجون أنفسهم أمام معركة جديدة للحصول على شهاداتهم أو إثبات صلاحيتها للاستخدام خارج مناطق صنعاء.
في صنعاء، تقول الطالبة نورا عبدالله إن جامعة صنعاء ترفض تسليمها كشف الدرجات وإفادة التخرج وشهادة الامتياز، رغم صدور أحكام قضائية باتة لصالحها. وتعود قضيتها إلى عام 2018، حين انتقلت من جامعة الحديدة إلى جامعة صنعاء لدراسة طب الأسنان، قبل أن تقول إن الجامعة حولتها من النظام العام إلى النفقة الخاصة.
وفي جامعة اليمن بصنعاء، ينتظر عبدالحكيم فاضل عبدالخالق الرضي، وهو طالب أصم وأبكم، شهادته منذ سبع سنوات، وفق والده الذي يقول إن الجامعة أبلغته بأن شهادات مجموعة من الطلاب، بينهم ابنه، لم تعتمد من وزارة التعليم العالي، وهو ما أثر، حسب والده، على فرصه في الحصول على العمل، وأدى إلى تدهور حالته النفسية.
وفي جامعة عمران، يشكو الطلاب من تأخر تسليم شهاداتهم لأكثر من عام، فيما ينتظر بعضهم منذ نحو عامين رغم استكمال الدراسة والمناقشة، بحسب مصدر في الجامعة.
وتأتي هذه الحالات في ظل انقسام مؤسسات التعليم العالي بين صنعاء وعدن، وسبق أن أعلنت وزارة التعليم العالي في حكومة المجلس الرئاسي وقف المصادقة على مخرجات الدراسات العليا في جامعة صنعاء.
وبين جامعة تؤخر الشهادات، ووزارة تقول إن الاعتماد ليس من اختصاصها، وقيود على القبول، يبقى الخريج عالقا في منطقة رمادية لا يعرف فيها أي جهة تملك القرار النهائي بشأن مستقبله.