• الساعة الآن 12:01 AM
  • 16℃ صنعاء, اليمن
  • 16℃ صنعاء, اليمن

السيسي والبرهان يبحثان مسارا جديدا لإنهاء الحرب

السيسي والبرهان يبحثان مسارا جديدا لإنهاء الحرب

 بحث الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي، قائد الجيش السوداني عبدالفتاح البرهان، اليوم الأحد، سبل وقف الحرب في السودان، في وقت تكثف فيه القاهرة تحركها لدعم مسار جديد يقود إلى تسوية تحفظ وحدة البلد ومؤسسات دولته، مع تأكيد مساندتها للقيادة السودانية التي يتولاها البرهان.

وأكد السيسي خلال اللقاء، الذي احتضنته مدينة العلمين الجديدة، على هامش أعمال الاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي، ثوابت الموقف المصري الداعم للشعب السوداني، والمتمسك بسيادة السودان وسلامة وسلامة أراضيه، مشددا على مواصلة مصر جهودها، إقليميا ودوليا، للدفع باتجاه حل سياسي للأزمة والمساهمة في إنهاء الحرب وتخفيف المعاناة الإنسانية.

ويعكس الموقف المصري تمسكا بالتعامل مع مؤسسات الدولة السودانية باعتبارها طرفا أساسيا في أي مسار يستهدف إنهاء النزاع، وهو ما يتقاطع مع موقف البرهان الذي شدد خلال مباحثاته مع السيسي على ضرورة عدم مساواة مؤسسات الدولة السودانية بما وصفها بـ"الميليشيات" المتمردة أو الكيانات الموازية.

وأعرب رئيس مجلس السيادة عن تقديره للدعم السياسي والإنساني الذي تقدمه القاهرة، فضلا عن استضافتها أعدادا كبيرة من السودانيين الذين غادروا بلادهم بسبب الحرب.

وتأتي التحركات المصرية في وقت تواجه فيه جهود وقف الحرب تعقيدات متزايدة، إذ طرحت الولايات المتحدة أخيرا خطة لوقف إطلاق النار لمدة 90 يوما يتبعها مسار تفاوضي، لكن فريق البرهان تحفظ عليها، خصوصا بشأن ترتيبات انسحاب قوات الدعم السريع من المناطق الحضرية ودورها في مستقبل البلاد. وسبق أن ارتبطت ضغوط واشنطن على قائد الجيش السوداني بقبول مقترح وقف إطلاق النار.

وتحاول القاهرة، في المقابل، الدفع باتجاه مقاربة تقوم على وقف القتال والحفاظ على الدولة السودانية ومنع تحول الحرب إلى انقسام دائم. ويأتي ذلك في ظل مخاوف إقليمية من ترسخ كيانات موازية في السودان، بعدما سعت قوات الدعم السريع إلى بناء سلطة منافسة في مناطق سيطرتها بدارفور، وهو تطور أثار تحذيرات من احتمال تكريس واقع تقسيمي في البلاد.

ويمثل دعم مصر للبرهان جزءا من علاقات أمنية وسياسية أوسع مع الجيش السوداني، في وقت تزداد فيه التداخلات الإقليمية حول الحرب.

وتحاول القاهرة توسيع تحركها من المستوى الثنائي إلى إطار إقليمي، من خلال قمة تشاورية تجمع مصر والسودان وإريتريا والصومال في العلمين، بالتزامن مع استضافة مصر الاجتماع التنسيقي للاتحاد الأفريقي.

وأكدت الرئاسة المصرية إن القمة تستهدف التشاور والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بما يعزز الاستقرار والتعاون بين دول المنطقة.

ويمنح اجتماع العلمين مصر مساحة أوسع لطرح رؤيتها بشأن السودان ضمن حوار إقليمي يشمل دولا ترتبط مباشرة بأمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي. كما يأتي في توقيت تتداخل فيه الحرب السودانية مع توترات أوسع في المنطقة، بينها التصعيد بين إثيوبيا وإريتريا، ما يزيد أهمية احتواء النزاعات ومنع امتدادها عبر الحدود.

وفي هذا السياق، تسعى القاهرة إلى الجمع بين دعمها للبرهان ومؤسسات الدولة السودانية وبين الدفع نحو تسوية سياسية تنهي الحرب، مع التركيز على وحدة السودان وسيادته وتوفير الظروف اللازمة لعودة الاستقرار وإطلاق مرحلة إعادة الإعمار والتنمية.

شارك الخبر: