• الساعة الآن 01:36 AM
  • 18℃ صنعاء, اليمن
  • 18℃ صنعاء, اليمن

كسيف يأمل بإسقاط حكومة نتنياهو "الفاشية" ويحذر من "حريق" انتخابي

كسيف يأمل بإسقاط حكومة نتنياهو "الفاشية" ويحذر من "حريق" انتخابي

أكد المرشح عن القائمة المشتركة النائب الإسرائيلي عوفر كسيف أن القائمة تسعى إلى إسقاط حكومة بنيامين نتنياهو "الفاشية" في انتخابات 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وحذر من أن نتنياهو قد يشعل "حريقا" انتخابيا.

وفي مقابلة للأناضول، قال كسيف: "سنفعل كل ما في وسعنا للتخلص من هذه الحكومة الفاشية".

ومنذ فترة، يردد نتنياهو بكثافة مزاعم عن هجمات خارجية محتملة على إسرائيل قبيل الانتخابات، ويتوعد برد قاس، وهو ما انتقدته المعارضة باعتباره مجرد "دعاية انتخابية".

وحذر كسيف من أن نتنياهو (76 عاما) قد يقدم على تأجيل الانتخابات أو إلغائها، خشية أن تؤدي إلى خسارته.

وتعتبر الانتخابات مصيرية لمستقبل نتنياهو، الذي يواجه اتهامات بالفساد، بينها الرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة، تستوجب سجنه في حال إدانته.

وينظر نتنياهو - المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة - إلى منصبه على أنه حصانة له من تعجيل المحكمة قرارها بشأن لائحة الاتهام المقدمة ضده.

وقال كسيف: "علينا أن نأمل أن تُجرى الانتخابات أصلاً؛ لأننا نعلم أن هذه الحكومة، بكل مكوناتها وعناصرها، تبذل قصارى جهدها لتأجيل الانتخابات أو حتى إلغائها".

وأضاف: "إنهم يحاولون إشعال فتيل صراع كبير في الضفة الغربية وأماكن أخرى. قرأنا أن ترامب أعطى الضوء الأخضر للحكومة الإسرائيلية لشن هجوم في العراق".

وتابع: "سيفعلون كل ما في وسعهم لإشعال حريق (عدوان جديد)، سواء في الضفة الغربية أو لبنان أو سوريا أو العراق أو إيران".

وأردف أن أعضاء الحكومة "يريدون استغلال ذلك كذريعة لتأجيل الانتخابات، لتحقيق نجاح انتخابي"، وتابع: "يجب علينا وقف هذا الخطر ومنع أي تدهور تسعى الحكومة لإحداثه".

"ترهيب" للقضاء

 

وشدد كسيف على أن قرار المحكمة العليا إلغاء قرار لجنة الانتخابات بشطب ترشحه للانتخابات ليس منة، وإنما حق.

وقال: "لا يوجد سبب للاحتفال؛ لأننا إذا قلنا إن هناك سبباً للاحتفال أو السعادة، فكأننا نقول إن المشاركة في الانتخابات، أي الحق في الترشح والتصويت، هي امتياز وليست حقاً".

وأعرب عن إدانته لمنع رئيس التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة من خوض الانتخابات، بمزاعم بينها دعمه "الكفاح المسلح لجهة معادية" و"إنكار هوية الدولة".

وقال: "يجب علينا التركيز على الشخص الذي طاله قرار الحظر، وهو سامي أبو شحادة. إن هذا الأمر شائن ومرفوض تماماً. وبالطبع، لم يكن هناك أي مبرر لذلك".

وأردف: "فحتى لو أخذنا القانون كما هو، وهو قانون أمقته وأرى أنه ما كان ينبغي تشريعه من الأساس، فسنجد أنه لم يكن هناك أي أساس قانوني لاستبعاد أي شخص، بمن فيهم سامي".

وأكمل: "للأسف، خضعت المحكمة العليا لترهيب الحكومة الفاشية وحلفائها؛ إذ ينتمي بعض القضاة أنفسهم إلى الجانب الفاشي من الطيف السياسي".

واستطرد: "لا ينبغي أن يكون الأمر مفاجئاً، لكنه خطير للغاية، ويحمل نذراً لما هو قادم. لقد استُبعد سامي هذه المرة، لكن هذا النهج القضائي قد يتكرر وربما بصورة أسوأ".

وكانت لجنة الانتخابات المركزية شطبت ترشيح القائمة المشتركة، وهي تحالف 3 أحزاب عربية، والقائمة العربية الموحدة، للانتخابات قبل أن تلغي المحكمة العليا القرار.

المشاركة الفلسطينية

 

يشكل الفلسطينيون في الأراضي المحتلة بالعام 1948 أكثر من 20 بالمئة من عدد سكان إسرائيل البالغ 10 ملايين نسمة.

وتتوقع استطلاعات الرأي العام حصول النواب الفلسطينيين على 12-14 من مقاعد الكنيست الـ120.

ويقول مراقبون إن قرار منع الفلسطينيين من خوض الانتخابات كان سيمثل ضربة لمزاعم إسرائيل بأنها الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط.

وبحسب تقديرات، فإن كثافة المشاركة الفلسطينية في الانتخابات تهدد فرص الأحزاب اليمينية الصغيرة في الفوز، وهو ما يقلص حظوظ نتنياهو في تشكيل حكومة.

وقال كسيف: "فيما يتعلق بالقائمة المشتركة، فإذا أُجريت الانتخابات، وتمت بنزاهة أو بأكبر قدر ممكن منها، فأعتقد أننا سنحقق نجاحاً كبيراً، بل ومفاجأة أيضاً".

ولفت إلى أن "حوالي 50 بالمئة من السكان الخاضعين للحكم الإسرائيلي لا يتمتعون حتى بحق التصويت أو الترشح"، في إشارة إلى الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة منذ العام 1967.

ورأى أن "قرار استبعاد سامي، ومحاولة استبعادنا جميعاً، حرّك الشارع، وأؤمن بأن نسبة المشاركة في التصويت هذه المرة ستشمل المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل وكذلك اليهود الديمقراطيين".

تحريض مستمر

 

كسيف أشار إلى أن نسبة كبيرة من الإسرائيليين صغار السن يصوتون في الانتخابات لصالح الأحزاب اليمينية المتطرفة، وبخاصة حزب "القوة اليهودية" برئاسة إيتمار بن غفير.

وقال: "أخشى أن الشباب، وبالطبع ليس كلهم، ولكن الكثير منهم، ولا سيما من يؤدون الخدمة العسكرية حالياً، يؤيدون التيارات الفاشية، بما في ذلك (وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار) بن غفير".

ورأى أن "هذا خطر جسيم، وعلينا أن نشعر بقلق بالغ إزائه".

وعزا ذلك إلى "التحريض المستمر ضد الشعب الفلسطيني بأسره، بما في ذلك نسبة الـ20 بالمئة داخل إسرائيل، وضد أي شخص يرفع صوتاً مغايراً لنهج دعاة الحرب في الحكومة وخارجها ووسائل الإعلام".

وأردف: "فالكل مُجنَّد للتحريض ضد اليسار واليهود الديمقراطيين والفلسطينيين، لذا لا ينبغي أن يكون مفاجئاً أن ينحرف الكثير من الشباب عن الصواب تحت تأثير هذا التحريض".

وقال إن "هذا أمرٌ علينا تغييره بشكل جذري وسريع للغاية، وآمل أن نتمكن من ذلك".

واستدرك: "مع ذلك، أؤمن بأن الكثيرين بين سكان إسرائيل، سواء كانوا فلسطينيين أو يهوداً، وإن لم يكونوا الغالبية، يتمتعون بالقدر الكافي من العقلانية لإدراك ضرورة وقف إراقة الدماء، ووقف التحريض والعنصرية والنهج الفاشي الذي تتبعه هذه الحكومة وبعض أطراف المعارضة".

وأضاف: "لذا، لا بد لي أن أكون متفائلاً، لكن التفاؤل ليس مجرد افتراض أو حالة نتبناها فحسب؛ بل هو أمرٌ نناضل من أجله، وهذا ما نفعله بالفعل".

تشكيل الحكومة

 

وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم تكتل المعارضة اليهودية على معسكر نتنياهو، لكن دون جمع المقاعد المطلوبة لتشكيل حكومة، وهي 61 على الأقل.

وستكون المعارضة اليهودية، بحسب الاستطلاعات، بحاجة إلى دعم الأحزاب الفلسطينية لتشكيل حكومة تخلف حكومة نتنياهو القائمة منذ أواخر العام 2022، والتي توصف بالأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل.

ولكن الغالبية من قادة أحزاب المعارضة اليهودية يرفضون الاستعانة بدعم الأحزاب الفلسطينية.

وردا على سؤال إن كانت القائمة المشتركة ستدعم زعيم حزب "يشار" المعارض غادي آيزنكوت لتشكيل حكومة، أجاب كسيف بأن القائمة لن تدعم حكومة تتبنى سياسات الحكومة الحالية.

وقال إن قادة أحزاب المعارضة اليهودية "جميعهم يصرحون بأنهم غير مهتمين بالتعاون معنا، لذا فإن الكرة في ملعبهم هم".

وأردف: "لطالما أكدنا أننا سنبذل قصارى جهدنا للتخلص من الحكومة الفاشية التي تضم نتنياهو و(وزير المالية بتسلئيل) سموتريتش وبن غفير، وكنا جادين في ذلك".

وتابع: "ومع ذلك، لا نستطيع دعم حكومة ستكون مجرد نسخة طبق الأصل من الحكومة السابقة؛ فهذا أمر غير وارد".

وأردف: "اطلعتُ على خطة (زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" المعارض أفيغدور ليبرمان، جزء من تكتل المعارضة اليهودية) بشأن الضفة الغربية، حيث يقترح ضم ما يُعرف بـ"المنطقة جيم" إلى إسرائيل، وأن تصبح المنطقتان "ألف" و"باء" جزءاً من الأردن".

وشدد على أنه "إذا أصبحت هذه هي السياسة الرسمية للحكومة المقبلة، فكيف يمكننا دعمها؟ لكنني أؤكد للجميع أننا سنفعل كل ما في وسعنا للتخلص من الحكومة الفاشية".

إبادة وتطهير وفاشية

 

وبشأن أوضاع الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، قال كسيف: "آمل أن يولي العالم بأسره اهتماماً لما يجري حالياً في غزة والضفة الغربية والمنطقة بأكملها، وكذلك داخل إسرائيل".

ومنذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية بغزة، ما خلّف أكثر من 74 ألف قتيل وما يزيد على 175 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء.

وبموازاة ذلك، تتكثف اعتداءات الجيش الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، بهدف تهجيرهم لصالح التوسع الاستيطاني.

وتابع كسيف: "يُقتل الناس (الفلسطينيون) يومياً على يد مستوطنين - يُرافقهم جنود الاحتلال - في الضفة الغربية أثناء توجههم لجني محاصيل الزيتون".

وشدد على أنه "يجب وضع حد فوري لهذه الجريمة".

وختم بتوجيه رسالة إلى العالم: "افتحوا أعينكم وقلوبكم، وأوقفوا هذه الجرائم. أوقفوا الإبادة الجماعية المستمرة في غزة، وأوقفوا التطهير العرقي المستمر في الضفة الغربية، وأوقفوا الفاشية التي تهيمن على إسرائيل".

وفي العام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف مواطن ثم احتلت بقية الأراضي، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات أممية.

شارك الخبر: