بدأت فرنسا نشر جنود ووسائل عسكرية في السعودية للمساعدة في حماية منشآتها الحيوية، في تطور مهم يعكس انتقال التعاون الدفاعي بين باريس والرياض إلى مرحلة أكثر ارتباطاً بالأمن الميداني، وسط تصاعد هجمات الحوثيين التي تستهدف المملكة وبنيتها التحتية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو، اليوم الخميس، إن فرنسا بدأت تنفيذ جوانب من عملية مرتبطة باتفاق يهدف إلى المساعدة في حماية المنشآت النفطية السعودية، مؤكداً أن وسائل فرنسية وصلت إلى المملكة.
ورفض المتحدث تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الوسائل التي تم إرسالها أو حجم الانتشار الفرنسي، في وقت تكتسب فيه الخطوة أهمية متزايدة مع استمرار التهديدات التي تواجه منشآت الطاقة وطرق تصدير النفط السعودية.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن في سبتمبر/أيلول أن بلاده سترسل جنوداً وأنظمة رادار ودفاعات إلى المملكة للمساعدة في حماية مدينة ينبع الساحلية على البحر الأحمر، مؤكدا أن الهدف هو تأمين الموقع الاستراتيجي وليس الانخراط في أي صراع عسكري.
وتكتسب ينبع أهمية خاصة بالنسبة إلى أمن الطاقة السعودي، إذ تضم منشآت نفطية ومرافق مرتبطة بالتكرير والتصدير، كما تمثل منفذاً رئيسياً لنقل الخام السعودي إلى الأسواق العالمية عبر البحر الأحمر، بعيداً عن المخاطر المرتبطة بحركة الإمدادات عبر الخليج ومضيق هرمز.
ويأتي بدء الانتشار الفرنسي في توقيت بالغ الحساسية، بعدما كثفت جماعة الحوثيين اعتداءاتها على أهداف داخل السعودية، بما في ذلك منشآت ومرافق حيوية. وشهدت الأيام الأخيرة تصعيداً لافتاً مع استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، إلى جانب تهديدات طالت منشآت مرتبطة بالطاقة والنقل.