دعت منظمة العفو الدولية أنصار الله (الحوثيين) إلى إعادة فتح الطرق الرئيسية في مدينة تعز والمناطق المحيطة بها دون تأخير، محذرة من أن استمرار الحصار وإغلاق الطريق الرابط بين تعز وعدن، بالتزامن مع تصاعد المواجهات، ينذران بتفاقم الأزمة الإنسانية وتعريض حياة مئات الآلاف من المدنيين للخطر.
وأوضحت المنظمة أن القيود المفروضة على حركة البضائع والإمدادات الأساسية تهدد قدرة السكان على الحصول على الغذاء والمياه والخدمات الطبية، في وقت تواجه فيه المرافق الصحية نقصاً خطيراً في الوقود والأكسجين. كما حذرت من احتمال نفاد مخزونات القمح والدقيق خلال أقل من ثلاثة أسابيع، بالتزامن مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنحو 50% وتراجع توافر غاز الطهي.
ونقلت المنظمة عن هبة مريف، المديرة الإقليمية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قولها إن سكان تعز يواجهون مجدداً ظروف الحصار ونقص السلع الضرورية، بعد سنوات من المعاناة التي دفعتهم إلى الاعتماد على طرق جبلية وعرة وخطرة، تفتقر إلى الصيانة، للتنقل إلى المدن الأخرى.
وأكدت مريف أن القانون الدولي يُلزم الحوثيين بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية والإمدادات الأساسية إلى المدنيين المحتاجين، وعدم وضع العراقيل أمامها، فضلاً عن ضمان حق الراغبين في مغادرة المدينة في الخروج بحرية وأمان.
وفي السياق، أفاد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بمقتل 32 مدنياً في محافظة تعز، بينهم 14 طفلاً وتسع نساء، وإصابة 115 آخرين، بينهم 36 طفلاً و34 امرأة، خلال الفترة الممتدة من الأول من أغسطس وحتى 19 أكتوبر الجاري.
وطالبت منظمة العفو الدولية المجتمع الدولي والجهات المانحة بتكثيف تحركاتها للضغط على الحوثيين من أجل فتح طرق تعز، والإفراج عن جميع المعتقلين تعسفياً، بمن فيهم العاملون في المجال الإنساني، إلى جانب توفير تمويل عاجل وكافٍ لمواجهة الاحتياجات الإنسانية المتزايدة في اليمن، في ظل تراجع الدعم الدولي.