• الساعة الآن 12:57 PM
  • 19℃ صنعاء, اليمن
  • 19℃ صنعاء, اليمن

العراق يطلب دعماً مالياً من صندوق النقد الدولي لمواجهة ضغوط الموازنة

العراق يطلب دعماً مالياً من صندوق النقد الدولي لمواجهة ضغوط الموازنة

أعلن صندوق النقد الدولي، اليوم الخميس، بدء محادثات مع السلطات العراقية لإعداد برنامج إقراض جديد، بهدف مساعدة بغداد على مواجهة الضغوط المالية ومعالجة مواطن الضعف في اقتصادها، بعدما طلبت الحكومة دعماً من المؤسسة الدولية، في تطور يسلط الضوء على مفارقة لجوء البلد، العضو في منظمة البلدان المصدرة للنفط "أوبك"، إلى الاقتراض للإيفاء بالتزاماته المالية.

وقالت المتحدثة باسم الصندوق، جولي كوزاك، إن المؤسسة تسعى إلى فهم أولويات السلطات العراقية وتحديد السبل المناسبة لدعمها عبر برنامج تمويلي، مشيرة إلى أن العراق كان يواجه قيوداً تمويلية شديدة حتى قبل اندلاع الحرب، في ظل محدودية الإيرادات غير النفطية.

ويضع هذا التحرك العراق أمام اختبار مالي صعب، إذ تتزامن الضغوط على الموازنة مع تراجع قدرة البلاد على تصدير النفط بفعل الاضطرابات التي أصابت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي تمر عبره غالبية صادراتها النفطية.

ومع تقييد إيران حركة العبور وفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية، باتت تداعيات المواجهة تنعكس بصورة مباشرة على أحد أهم مصادر تمويل الدولة العراقية.

وتتجاوز الأزمة، مع ذلك، حدود الصدمة النفطية الراهنة، لتكشف اختلالات هيكلية تراكمت على مدى سنوات، أبرزها الاعتماد شبه الكامل على عائدات النفط في تمويل الإنفاق العام، ومحدودية القطاعات الإنتاجية القادرة على توفير إيرادات بديلة وفرص عمل مستدامة.

وتبرز هنا مفارقة العراق بوصفه بلداً يمتلك احتياطيات نفطية كبيرة وموارد تصديرية مهمة، لكنه يجد نفسه مضطراً إلى طلب التمويل الخارجي عندما تتراجع عائدات الخام، فبدلاً من أن تشكل الثروة النفطية قاعدة لبناء اقتصاد متنوع، ظلت المالية العامة مرتبطة بتقلبات الأسواق العالمية وقدرة البلاد على تصدير النفط، ما يجعل أي اضطراب في الإمدادات أو طرق الشحن تهديداً مباشراً لتمويل الرواتب والخدمات والمشروعات الحكومية.

شارك الخبر: