النقار - خاص
تعيش الوزارات وكثير من المصالح والمؤسسات الحكومية التابعة لحكومة صنعاء "حالة من الشلل" نتيجة غياب الوزراء والقائمين بأعمالهم وكثير من الوكلاء ورؤساء المصالح عن الدوام، خاصة منذ إعلان جماعة أنصارالله (الحوثيين) مشاركتها في الحرب إلى جانب إيران.
وأفاد مصدر في رئاسة الوزراء أن توجيهات صدرت لكبار المسؤولين في الحكومة، خصوصاً الوزراء والقائمين بأعمالهم وبعض الوكلاء، بعدم التعامل مع الهواتف الذكية، وإدارة أعمالهم عن بُعد عبر مرافقيهم، موضحاً أن المعاملات تُجمع من الجهات المختصة ثم تُنقل إلى مرافق المسؤول الذي يتولى إيصالها واتخاذ ما يلزم بشأنها.
وبحسب المصدر، فإن هذا النمط في إدارة العمل أدى إلى اعتماد غير مباشر على المختصين والمرافقين كحلقة وصل بين المواطنين والمسؤولين، وهو ما فتح المجال أمام حالات استغلال أو "رشاوى" مرتبطة بتمرير المعاملات وتسريعها.
ويشكو مواطنون بينهم تجار ومقاولون من تأخر معاملاتهم في الوزارات والمصالح الحكومية، نتيجة غياب كبار المسؤولين المعنيين بالبت فيها، في وقت تتكدس فيه المعاملات لدى المختصين دون حسم واضح.
وقال مقاول لـ”النقار” فضّل الإشارة إلى اسمه بـ”الذراري” إن لديه معاملة مستخلص تم رفعها إلى وزارة المالية لغرض توقيع الوكيل المختص، لكنها ما تزال عالقة منذ عشرة أيام.
وأفاد المصدر ذاته في رئاسة الوزراء أن الدوام الفعلي يقتصر على المختصين وبعض رؤساء الأقسام ومدراء الإدارات، بينما تُحال المعاملات التي تتطلب توقيع القائم بأعمال رئيس الحكومة وكبار المسؤولين إلى مرافقيهم أو مختصين يرتبطون بهم بشكل مباشر، ما يضع أصحاب المعاملات أمام حالة من عدم اليقين بشأن مواعيد إنجاز معاملاتهم.
وأوضح أن هذا الوضع خلق بيئة غير مستقرة لإدارة المعاملات، حيث يضطر المراجعون إلى التردد المستمر على الجهات المختصة دون الحصول على مواعيد واضحة لإنجاز معاملاتهم، الأمر الذي ساهم في تعقيد الإجراءات وفتح المجال لممارسات استغلالية في بعض الحالات.