• الساعة الآن 10:31 PM
  • 19℃ صنعاء, اليمن
  • 19℃ صنعاء, اليمن

تحذيرات عبر SMS وتعيين مندوبين من المخابرات في المرافق العامة والخاصة.. مؤشرات تصعيد أمني جديد في صنعاء

تحذيرات عبر SMS وتعيين مندوبين من المخابرات في المرافق العامة والخاصة.. مؤشرات تصعيد أمني جديد في صنعاء

 

النقار - خاص
​تواصل وزارة الداخلية بصنعاء، منذ بداية الأسبوع الجاري، إرسال رسائل قصيرة (SMS) إلى الهواتف المحمولة للمواطنين، تحذر فيها مما تسميه "الاستقطاب".

​ومن الرسائل التي تصل من (GOV) وهي اختصار لكلمة (government - الحكومة): "أخي المواطن: عندما يهمس لك العدو بأفكاره.. تذكر أنه لا يبحث عن مصلحتك؛ بل عن سقوطك والإضرار بوطنك. وزارة الداخلية". وكذلك: "أخي المواطن: الوقاية من الاستقطاب تبدأ بالتحقُّق من المعلومة، ومعرفة أهداف المُرسِل. وزارة الداخلية".
وتُشير مضامين الرسائل إلى تنامي الهواجس الأمنية لدى جماعة أنصارالله (الحوثيين)، وهو ما يعكس حالة من التوجس تجاه المجتمع في مناطق سيطرتها، يقابلها تشديد مفرط في الإجراءات الضبطية والرقابية.

​يقول مراد سلطان لـ"النقار": "هذه الرسائل تؤكد أن الجماعة تعيش في عزلة عن المجتمع، ولا ترى فيه إلا أداة يمكن أن يستخدمها عدوها. وبدلاً من استخدام الرسائل في تحذير المواطن من خطر السيول والانهيارات الصخرية، تجدها تحذره من الاستقطاب".

​ويرى فؤاد حسن أن الرسائل مؤشر على أن الجماعة تجهز لحملة اعتقالات جديدة تحت ضغط مخاوفها الأمنية؛ مشيراً في إفادة لـ"النقار" إلى أنه لا يستبعد أن يتحدث إعلام الجماعة لاحقاً عن كشف خلايا تم استقطابها من قبل العدو.

​ويعتقد محمد العقابي أن استخدام الجماعة للاتصالات في إرسال هذه الرسائل بدلاً من وسائل الإعلام المختلفة، مؤشر على أنها تعد العدة للحديث عن هجمات سيبرانية، ومن ثم إلصاق تهم تتعلق باستقطابات من قبل العدو لعدد من المعتقلين لديها؛ مذكراً في إفادته لـ"النقار" بالفلاشات التي كانت تبثها عبر إعلامها المرئي والمسموع للتذكير بالمواد الدستورية المتعلقة بالخيانة، والتي تلاها محاكمة العشرات بهذه التهمة، والحكم عليهم بالإعدام والسجن لسنوات طويلة.

​ويقول سليم الحوالي لـ"النقار" إن المتتبع للإعلام الموجه للجماعة منذ وصولها إلى السلطة، يخرج بخلاصة أن الجماعة عندما تريد تنفيذ حملة قمع جديدة، تبدأ بتهيئة الرأي العام عن طريق حملات إعلامية تصور فيها أنها تواجه مؤامرة خطيرة تستهدف أمن المجتمع والإضرار بالوطن؛ معتبراً أن هذه الرسائل مؤشر على حملة قمع قادمة ترتب لها الجماعة.

​وفي هذا السياق، أفاد "النقار" مصدرٌ مطلع أن جهاز استخبارات الشرطة عين مندوبين له في كثير من المرافق العامة والخاصة، رغم وجود مندوب لجهاز الأمن والمخابرات؛ موضحاً أن من بين المرافق: الجامعات، والمستشفيات الحكومية والأهلية، وحتى بعض المولات التجارية، ما يعد مؤشر على توجه بوليسي للجماعة، وحالة تنافس حادة بين اجهزتها الاستخباراتية.

شارك الخبر: