النقار - خاص
عاد البنزين المغشوش مجددًا إلى الواجهة في مناطق سيطرة جماعة أنصار الله "الحوثيين"، بالتزامن مع مخاوف من أزمة مشتقات نفطية.
وحصل "النقار" على إفادات من سائقين على خط الحديدة - صنعاء، أن مركباتهم تتعرض للأعطال عند التعبئة من المحطات الواقعة بين باجل ومناخة. وعندما يتم استدعاء الفنيين لإصلاحها، يتضح أن السبب هو البنزين المغشوش.
وأكد لـ"النقار" مصدر في شرطة مرور الطرق أن أغلب الأعطال التي تتعرض لها مركبات المواطنين على طريق الحديدة - صنعاء، ترجع إلى البنزين المغشوش، مشيرًا إلى أن هذه الأعطال بدأت تظهر منذ إجازة عيد الفطر الماضي، كاشفًا أن البنزين المغشوش يحتوي على شوائب كثيرة، حتى أن لونه يميل إلى الأسود.
وقال لـ"النقار" مصدر في فرع شركة النفط بالحديدة إن الاختبارات التي تتم لشحنات الوقود التي تصل إلى ميناء رأس عيسى بالحديدة ليست دقيقة، لأن العينات التي يتم فحصها تؤخذ مباشرة أثناء الضخ، في حين أنه من المفترض أن تؤخذ عينات أخرى من الخزانات، بعد يوم أو يومين من تعبئتها. لكن بعد تدمير الخزانات بسبب الغارات الإسرائيلية العام الماضي، يتم التعبئة مباشرة من السفينة إلى الناقلات، ما يقصر عملية الفحص على عينات الضخ.
ولم يستبعد المصدر إدخال شحنات مغشوشة، نظرًا لأن التفريغ يتم في مواقع متعددة، وبعضها لا يتم إبلاغ الشركة بتواجد سفن فيها، إلا بعد بدء الضخ، كاشفًا أن الآلية الحالية في فحص شحنات الوقود في ميناء رأس عيسى تثير الشكوك والمخاوف، خاصة خلال الشهرين الأخيرين، بسبب تدخلات نافذين في تمرير شحنات بفحصات شكلية، بمبرر تأمين مخزون كافٍ للمجهود الحربي، في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة.