• الساعة الآن 03:14 PM
  • 25℃ صنعاء, اليمن
  • 25℃ صنعاء, اليمن

عن جماعة خرجت لإسقاط جرعة فكانت هي الجرعة القاتلة

عن جماعة خرجت لإسقاط جرعة فكانت هي الجرعة القاتلة


خاص- النقار
كثيرون يتذكرون العام 2014، حين خرجت جماعة أنصار الله الحوثيين إلى مشارف صنعاء متخذة من نفسها منقذا للشعب، ترفع شعار إسقاط "جرعة البنزين" التي لم تتجاوز خمسمائة ريال وتلهب الساحات بالزوامل والخطابات. 
كانت يومها تتغنى بالعدل والكرامة، وتندد بـ"حكومة السبت" كما أطلقت عليها، باعتبارها حكومة "كافرة" أجاعت الشعب ورهنته للخارج، فضلا عن كونها حكومة من ورق لا تصلح إلا للحرق في ساحة التغيير. 
لكن ما إن استقرّت الأمور وآلت مقاليد الحكم إلى الجماعة حتى انقلبت المعادلة: فالجماعة التي خرجت لإسقاط خمسمائة ريال في جرعة بنزين، إذا بها تسقط البلاد. والمواطن الذي كان يتلقى راتبه كاملاً في عهد الحكومة "الكافرة"، صار يلهث في عهد الحكومة "المؤمنة" لتوفير لقمة عيشه.
لم تكتفِ بزيادة الأسعار في كل شيء وتجريع الشعب ألف جرعة، بل أخذت الجمل بما حمل، وابتلعت حتى رواتب الموظفين.
ثم في لحظة ضمير طارئة، جيء بخطة اسمها نصف الراتب، ضمن آلية استثنائية وضعها وزير ماليتها المفدى، وتلخصت في تصنيف الموظفين إلى ثلاث فئات. 
لكن حتى هذه الخطة الاستعبادية سرعان ما تنصلت الجماعة عنها، ليصبح نصف الراتب ذاك في مهب الوعود. وهكذا، من جماعة خرجت لإسقاط جرعة أثقلت كاهل الشعب، إلى سلطة أصبحت هي نفسها الجرعة القاتلة لذلك الشعب.

شارك الخبر: