صنعاء-متابعة خاصة النقار
أعلن القاضي محمد مفلح، أحد أبرز الأسماء المرتبطة بالمنظومة القضائية التي تديرها سلطة صنعاء "الحوثي"، اليوم تنحيه عن الفصل في قضية أحد المتهمين بالتخابر مع ما يوصف بـ"شبكة تجسس تابعة للمخابرات الأمريكية والسعودية والإسرائيلية"، نظراً لاستشعاره الحرج.
وبحسب وكالة سبأ بصنعاء فإن القاضي محمد مفلح تقدم أمام الشعبة الجزائية المتخصصة بطلب بطلب التنحي عن الفصل في القضية نظراً لاستشعاره الحرج، ما أثار جدلاً واسعاً داخل الأوساط القضائية والحقوقية حول مصداقية القضاء الخاضع لسلطة صنعاء.
وذكرت الوكالة أن الشعبة الجزائية أحالت الطلب إلى رئيس محكمة استئناف أمانة العاصمة للفصل فيه، وسط ترقب لما إذا كان هذا القرار سيؤدي إلى إعادة النظر في القضية أو سيُعتبر مجرد إجراء شكلي.
ويرى مراقبون أن خطوة القاضي مفلح قد تكون مؤشراً على وجود مأزق قانوني وسياسي، وأنها تكشف عن حجم الضغوط التي يتعرض لها القضاء لإصدار أحكام مسبقة بحق أناس أبرياء.
وبحسب المراقبين، يعكس مصطلح "استشعار الحرج" عدم قدرة القاضي على إصدار حكم بحق أشخاص قد يكونون أبرياء، الأمر الذي يفتح الباب أمام تأويلات متعددة حول سلامة الأدلة المقدمة وضغوط سلطة الجماعة على القضاء.
كما أن إقرار وكالة سبأ الرسمية بهذا التنحي يضع علامات استفهام على نزاهة المحاكمات السابقة التي انتهت بإدانة 14 شخصاً في قضايا مشابهة، ويكشف عن مأزق قضائي وسياسي في آن واحد، حيث يبدو أن القضاة يجدون أنفسهم بين مطرقة السلطة وسندان الضمير القانوني.