• الساعة الآن 08:32 PM
  • 27℃ صنعاء, اليمن
  • 27℃ صنعاء, اليمن

دراسة أسترالية تعيد تقييم مخاطر التعرض لأشعة الشمس في الصباح والمساء

دراسة أسترالية تعيد تقييم مخاطر التعرض لأشعة الشمس في الصباح والمساء

تسلط دراسة أسترالية جديدة الضوء على تأثير التعرض للأشعة فوق البنفسجية في الجلد، وتعيد تقييم الاعتقاد السائد بشأن أمان التعرض لأشعة الشمس خلال الصباح الباكر وأواخر النهار.

وأجرى الدراسة باحثون من معهد QIMR Berghofer، حيث توصلوا إلى أن العامل الأهم في حدوث تلف الجلد هو إجمالي جرعة الأشعة فوق البنفسجية التي يتعرض لها الشخص، وليس فقط شدة الأشعة أو مدة التعرض.

وقالت البروفيسورة راشيل نيل، المشاركة في قيادة الدراسة، إن البحث يعد الأول من نوعه في أستراليا الذي يدرس تأثير مستويات الأشعة فوق البنفسجية الموجودة طبيعيا على سطح الأرض في إحداث تغيرات بيولوجية داخل خلايا الجلد.

وأضافت: "يمكن الحصول على الجرعة نفسها من الأشعة فوق البنفسجية خلال فترة قصيرة في منتصف النهار أو خلال فترة أطول في الصباح الباكر أو أواخر اليوم. وقد أظهر بحثنا أن الجرعة الإجمالية هي العامل الحاسم، بغض النظر عن مدة التعرض".

وأوضحت أن انخفاض شدة أشعة الشمس قد يمنح البعض شعورا زائفا بالأمان، فيقضون وقتا أطول في الخارج من دون اتخاذ وسائل الوقاية، وهو ما قد يؤدي إلى تلف الجلد.

وشملت الدراسة 58 مشاركا من أصحاب البشرة الفاتحة إلى الزيتونية، إذ عرّض الباحثون منطقة من ظهورهم لجرعات منخفضة من الأشعة فوق البنفسجية، مماثلة لما يتعرض له الإنسان في منتصف الصباح، وأخرى أعلى تماثل مستويات الظهيرة، وذلك على مدى عدة أيام.

وأخذ الفريق البحثي خزعات من الجلد لفحص حدوث تلف في الحمض النووي، إلى جانب قياس مؤشرات جزيئية ومناعية مرتبطة باستجابة الجلد للأشعة فوق البنفسجية.

وأظهرت النتائج حدوث تلف في الحمض النووي لدى المشاركين سواء كان التعرض للأشعة سريعا أو تدريجيا. كما تبين أن الجرعات المستخدمة، رغم أنها لم تكن كافية لإحداث احمرار في الجلد، تسببت في تلف ملحوظ على المستوى الخلوي.

وركز الباحثون أيضا على قياس مستويات بروتين p53، الذي يرتفع عند تعرض خلايا الجلد للإجهاد أو لتلف في الحمض النووي، إلى جانب رصد آفات الحمض النووي الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية، باعتبارها مؤشرات مبكرة على تلف الجلد.

وقال البروفيسور ديفيد وايتمان، أحد قادة الدراسة، إن حدوث تلف في خلايا الجلد لا يعني بالضرورة الإصابة بسرطان الجلد، لكنه قد يكون بداية لتغيرات تتراكم مع مرور الوقت.

وأضاف: "أظهرت نتائجنا أن الجرعات الصغيرة والمتكررة من الأشعة فوق البنفسجية تُحدث ضررا في الحمض النووي لخلايا الجلد، وهو ضرر يكفي لتحفيز استجابة الخلايا. ومع استمرار هذا التعرض على مدى أشهر أو سنوات، قد تتراكم الطفرات التي تزيد خطر الإصابة بسرطان الجلد".

وأشار الباحثون إلى أن نتائج الدراسة لا تعني ضرورة تجنب أشعة الشمس تماما، إذ إنها ضرورية لإنتاج فيتامين "د" وللصحة العامة، لكنها تدعم تحديث إرشادات الوقاية من الشمس استنادا إلى الأدلة العلمية، بدلا من الافتراضات التقليدية بشأن أمان بعض أوقات اليوم.

كما أكدوا أن استخدام الواقي الشمسي ينبغي أن يكون جزءا من الروتين اليومي، حتى خلال فترات التعرض القصيرة وغير المخطط لها لأشعة الشمس، للمساعدة في الحد من تراكم الأضرار التي قد تصيب الجلد مع مرور الوقت.

شارك الخبر: