• الساعة الآن 12:06 AM
  • 21℃ صنعاء, اليمن
  • 21℃ صنعاء, اليمن

الجبايات وارتفاع الإيجارات يغلقان 170 مشروعاً صغيراً في صنعاء خلال ستة أشهر

الجبايات وارتفاع الإيجارات يغلقان 170 مشروعاً صغيراً في صنعاء خلال ستة أشهر

 

النقار - خاص
​دخلت أغلب المشاريع الصغيرة، التي تعيش منها آلاف الأسر في صنعاء، في حالة تشبه الموت السريري؛ في ظل تراجع القدرة الشرائية للمواطن، وعدم قدرتها على المنافسة، مع استمرار النهج الجبائي لسلطة الجماعة الحاكمة.

​وكشف لـ"النقار" مصدر في مكتب أشغال أمانة العاصمة أن أكثر من 170 مشروعاً صغيراً في مديريات أمانة العاصمة أغلقت أبوابها خلال الستة الأشهر الماضية، مبيناً أن أغلب هذه المشاريع بقالات وبوفيهات، مشيراً إلى أن أغلب المحلات كانت تقع على شوارع رئيسية.

​وأرجع المصدر أهم أسباب الإغلاق إلى تراجع القدرة الشرائية للمواطن، وتراكم الديون على بعضها، وعدم قدرة مالكيها على دفع إيجارات مرتفعة، بسبب منافسة أنشطة أخرى.

​من جانبه، كشف لـ"النقار" مفتش يعمل في مكتب أشغال مديرية معين أن ما يصل إلى عشرة مشاريع صغيرة -بين بوفية وبقالة ومحل لبيع الفاكهة- في شارع الستين الغربي وشوارع مجاورة، أغلقت أبوابها خلال شهري أبريل ومايو الماضيين بسبب رفع مالكي العقارات الإيجارات، وتحولت جميعها إلى محلات لبيع القات الصعدي.

​ومع استمرار عمليات الإغلاق للمشاريع الصغيرة على الشوارع الرئيسية في صنعاء، خصوصاً البقالات والبوفيهات ومحلات بيع الفواكه والخضار، تحت ضغوط عدم القدرة على المنافسة، واستمرار الجبايات التي تُفرض عليها تحت مسمى التراخيص وتجديدها والزكاة والمجهود الحربي والمساهمة في قوافل الجبهات؛ أصبح كثير من مرتادي هذه الشوارع يشكون من غياب هذه الخدمات، مما يجعلهم يقطعون مسافات للحصول على الخدمة، حتى إن أحدهم في شارع الستين الشمالي قال لـ"النقار": "لكي أصل إلى البقالة لا بد أن أمر بجوار خمسة محلات قات صعدي، ثلاثة منها كانت بقالات والرابع بوفية".

​ورغم إعلان سلطة الجماعة إعفاء المشاريع الصغيرة والأصغر من الضرائب، إلا أن ذلك لم يحل المشكلة؛ فقد حلت بدلاً عنها جبايات أخرى.

​يقول شوقي ناجي: "كنت قبل 2015 أدفع 10 آلاف للضرائب سنوياً، وأجدد الترخيص لبقالتي بثلاثة آلاف ريال، واليوم أدفع 30 ألفاً زكاة بعد أن كانت في بداية الربط 8 آلاف، وأجدد الترخيص سنوياً بـ10 آلاف ريال غير حق ابن هادي، وأدفع ما لا يقل عن 30 ألفاً أخرى جبايات غير قانونية، بين حق المولد والمجهود الحربي ودعم القوة الصاروخية والقوات البحرية وغيرها".

​من جانبه، كشف لـ"النقار" مصدر في مديرية أزال عن عملية إحلال لدكاكين القات الصعدي في أغلب شوارع المديرية على حساب البقالات والبوفيهات ومحلات الخضار والفاكهة، لافتاً إلى أن مفتشاً يتبع مكتب الأشغال العامة أكد له أن نحو 20 محلاً لبيع القات فُتحت خلال العام الماضي في المديرية، منوهاً إلى أن تجار القات الصعدي يغرون مالكي العقارات بدفع إيجارات مضاعفة عن البقالات والبوفيهات وغيرها، كما يدفعون إيجارات مقدمة لستة أشهر أو عام.

​ودعا إلى ضرورة تدخل السلطات من خلال إجراء تعديل في قانون العلاقة بين المؤجر والمستأجر يحمي المشاريع الصغيرة، على غرار ما حصل مع المساكن، والذي ألزم المؤجرين بعدم رفع الايجارات، محذراً من أنه في حال استمر هذا الحال، فإن محلات القات ستصبح واجهات للشوارع الرئيسية، وستختفي منها البقالات والبوفيهات ومحلات بيع الخضار والفاكهة.

شارك الخبر: