النقار - خاص
أفاد "النقار" مصدرٌ في مكتب الصحة والبيئة بمحافظة تعز (الحوبان) التابع لسلطة صنعاء (الحوثي) بأن التعيينات في المرافق الصحية لا تخضع للقوانين النافذة وشروط شغل الوظيفة العامة، وإنما لمزاج مدير المكتب محمد العزي، الذي بات يتدخل في كل صغيرة وكبيرة، بما فيها إغلاق العيادات الخاصة والتهجم على الأطباء. حسب حديث المصدر.
وكشف المصدر أن فني مختبرات يدعى عبد الله عبده مدهش يدير مستشفى الأمومة والطفولة بمديرية صالة شرق مدينة تعز، إلى جانب تكليفه بإدارة مستشفى الراهدة العام جنوب المحافظة، فضلاً عن كونه مسؤولاً عن حسابات مستشفى تعز العام بالحوبان.
وأكد المصدر أن كل ذلك يرجع لعلاقة مدهش الوطيدة بمدير مكتب الصحة، موضحا أنه رغم تكليف مدهش في يونيو الماضي قائماً بأعمال مدير مستشفى الراهدة، إلا أن قرار التكليف لم يُلغِ قرار تكليفٍ سابق صدر له نهاية نوفمبر 2025 بإدارة مستشفى الأمومة والطفولة بمديرية صالة، لافتاً إلى أن المكتب ما يزال يتعامل مع المذكور كمدير للمستشفيين رغم البعد بينهما والذي يصل إلى 60 كم، فضلاً عن استمراره في عمله كمحاسب لمستشفى تعز العام.
من جانبه، كشف لـ "النقار" مصدر في ديوان محافظة تعز بالحوبان، أن العزي الذي يحمل شهادة فني كهرباء فُرِضَ في منصبه من قبل وزارة الصحة بصنعاء، ولم ترشحه السلطة المحلية، لافتاً إلى أنه لا يلتفت للمذكرات التي تُوجَّه إليه من المحافظ أحمد المساوى بخصوص التكليفات في المرافق الصحية بالمديريات، منوهاً إلى أن أغلب المرافق بات يديرها محسوبون عليه بعد إقصاء الكوادر الطبيةالمعنية.
وكشف المصدر أن أغلب من يديرون الشؤون المالية في الوحدات والمراكز الصحية والمستشفيات الحكومية باتوا من غير أصحاب المؤهلات والكفاءات، ويتم تعيينهم من العزي دون الرجوع حتى لمكتب المالية.
وفي سياق متصل، قال لـ "النقار" مصدر طبي مطلع إن العزي يفرض مبالغ مالية على العيادات والمراكز والمستشفيات الخاصة تحت مسميات مختلفة؛ منها دعم المجهود الحربي، وتنظيم قوافل للمجاهدين، ودعم القوة الصاروخية والقوات البحرية، وتنظيم الفعاليات الطائفية للجماعة.
ونوه المصدر إلى أن العزي سبق وأن تهجم على أطباء في عياداتهم الخاصة بسبب هذه الجبايات غير القانونية، كان آخرها التهجم على الطبيب رفيق العبسي الشهر الماضي في عيادته بمدينة الراهدة أمام المرضى، وقيامه بإغلاقها وإخراج المرضى منها.