صنعاء- النقار
وجه الناشط التربوي عبد الله الروني انتقادات حادة لحكومة صنعاء (الحوثي) ووزير ماليتها عبد الجبار الجرموزي متهما إياها بتحويل ملف المرتبات إلى وسيلة لإدارة الفقر نافيا أن يكون هناك عجز في الإمكانيات بحسب ما تروج له حكومة صنعاء ووزير ماليتها.
وقال الروني في منشور على فيسبوك رصدته "النقار" إن تأخير صرف الرواتب ليس عجزاً مالياً، بل هو "مهارة في إدارة الفقر"، مشيراً إلى أن الحكومة ابتكرت نظاماً مالياً غريباً يقوم على صرف نصف راتب كل شهر، وربما يتطور إلى نصف راتب كل شهرين أو ربع راتب كل ثلاثة أشهر، حتى يصبح الراتب مجرد ذكرى من الماضي.
وأضاف أن الموظف بات الحلقة الأضعف في المجتمع، لا يملك سلاحاً ولا نفوذاً ولا أدوات ضغط، ولذلك صار راتبه آخر ما تفكر فيه الحكومة، بينما يظل ينتظر هو بلا نهاية للراتب وللأسعار أن تهبط ولأولاده أن يشبعوا وللحكومة أن تتذكره.
وتساءل عن تناقض الخطاب الديني لسلطة صنعاء مع ممارساتها الواقعية، قائلاً إن من كانوا يرددون أن دعوة المظلوم تصعد إلى السماء بلا حجاب، نسوا ذلك بعد وصولهم إلى الكراسي.
وأكد الروني أن الموظف لا يطلب صدقة من الحكومة وإنما يطالب بحقه المشروع في راتبه الذي عمل من أجله، مختتما منشوره بالقول لحكومة صنعاء: "لا تجعلوا صبر الناس اختبارًا لقدرتهم على الاحتمال، فإن دعاء المظلوم لا يحتاج إلى توقيع مسؤول!".