حذّرت بريطانيا من تداعيات التصعيد العسكري انصارالله الحوثيين ، معتبرة أن استمرار المواجهات قد يقود إلى تدهور إنساني خطير، فضلاً عن احتمالية امتداد التوتر إلى مناطق أخرى في الشرق الأوسط.
وخلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، الخميس، قالت نائبة الممثل الدائم لبريطانيا لدى الأمم المتحدة، كيت فوستر، إن اليمن والمنطقة شهدا خلال الأسابيع الماضية ارتفاعاً ملحوظاً في مستوى العنف، في ظل تحركات لانصارالله الحوثيين شملت هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على السعودية، واستهداف سفن وشحنات تجارية في البحر الأحمر.
وأشارت إلى أن لندن تنظر أيضاً بقلق إلى ما وصفته بانتهاك طائرات إيرانية للمجال الجوي اليمني، معتبرة أن مجمل هذه التطورات يزيد من المخاطر التي تهدد أمن اليمن واستقرار المنطقة.
وبحسب فوستر، فإن استمرار هذا النهج لا يفاقم التوتر العسكري فحسب، بل يضيف أعباء جديدة إلى الوضع الإنساني الصعب الذي يواجهه اليمنيون، داعية طهران إلى إنهاء دعمها للحوثيين.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تواجه فيه جهود الإغاثة الإنسانية ضغوطاً متزايدة بسبب نقص التمويل، بالتزامن مع تحذيرات أممية من تداعيات الجفاف واتساع نطاق انعدام الأمن الغذائي. ورأت فوستر أن اندلاع مواجهة واسعة مجدداً قد يدفع الأزمة الإنسانية القائمة إلى مستوى أكثر خطورة.
وأكدت أن بريطانيا ستواصل مساندة الجهود الإنسانية في اليمن بالتنسيق مع شركائها، موضحة أن إجمالي التمويل البريطاني للمساعدات المنقذة للحياة في البلاد تجاوز 180 مليون دولار خلال عام 2025.
وفي سياق متصل، ذكّرت المسؤولة البريطانية بأن مجلس الأمن أعرب الأسبوع الماضي عن إدانته لأنشطة الحوثيين، وطالب بخفض التصعيد. ودعت الجماعة إلى توجيه جهودها نحو مسار السلام، والعمل على الحد من معاناة السكان، بدلاً من جر اليمن إلى مواجهة ذات أبعاد إقليمية.
كما كررت لندن مطالبتها لانصعرالله بالإفراج الفوري وغير المشروط عن موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني المعتقلين منذ عامين، مؤكدة ضرورة توفير بيئة آمنة تتيح للعاملين في المجال الإنساني الوصول إلى المحتاجين وتقديم المساعدات دون عوائق.