• الساعة الآن 08:58 PM
  • 22℃ صنعاء, اليمن
  • 22℃ صنعاء, اليمن

لبنان يتأهب لحملة عسكرية إسرائيلية

لبنان يتأهب لحملة عسكرية إسرائيلية

تتصاعد المخاوف في لبنان من تجدد الحملة العسكرية الإسرائيلية بعد تزايد الغارات على مدى أيام، بينما أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أنه "سيواصل تدمير بنية حزب الله بالمنطقة الأمنية في لبنان"، مضيفا أن الجيش الإسرائيلي "دمر حصن حزب الله الكبير في قلعة الشقيف وعلي الطاهر".

وطالت الهجمات الإسرائيلية الاثنين 8 مناطق ومواقع في أقضية بنت جبيل والنبطية ومرجعيون وجزين، وشملت بلدات برعشيت وشقراء وبيت ياحون وحداثا وأرنون والنبطية الفوقا، إضافة إلى وادي السلوقي وطريق الجرمق.

وقالت وكالة الأنباء اللبنانية إن "مواطنا في بلدة برعشيت استشهد بعد إصابته برصاص العدو أثناء تمشيطه باتجاه البلدة بالأسلحة الرشاشة".

وفي قضاء بنت جبيل، أطلقت القوات الإسرائيلية نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه أطراف بلدتي برعشيت وشقراء، بهدف "ترويع عدد من الأهالي الذين عادوا إلى منازلهم". كما نفذت عملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة باتجاه بلدة بيت ياحون في القضاء ذاته.
وتأتي الاعتداءات في ظل استمرار التصعيد جنوبي لبنان، بالتزامن مع تحركات سياسية ودبلوماسية لاحتوائه والتوصل إلى ترتيبات لوقف الأعمال العدائية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن 13 شخصا على الأقل، بينهم ستة أطفال، قتلوا في غارات إسرائيلية على ‌بلدة بجنوب لبنان يوم الاثنين الماضي، في واحدة من أعنف موجات القصف الإسرائيلي التي شهدها جنوب لبنان في يوم واحد في الأسابيع القليلة الماضية.

وذكرت امرأة، إن ثلاثة على الأقل من القتلى من أقاربها، أن إحدى الغارات أصابت مبنى سكنيا في وقت استعداد الأطفال للذهاب إلى المدرسة. وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف أشخاصا شوهدوا وهم ينقلون أسلحة في منطقة بلدة كفررمان.

وشاهد مراسلون من رويترز في الموقع كتبا مدرسية للأطفال متناثرة بين كتل خرسانية في المكان الذي كان المبنى قائما فيه. وعمل منقذون باستخدام آليات ثقيلة طوال ساعات الصباح لانتشال الجثث من تحت الأنقاض.

وقال سكان إن الطفل مصطفى فرحات (ثماني سنوات) فقد جديه ووالدته في الغارة. وأضافوا أن عناصر الإنقاذ واصلوا صباح الاثنين الماضي البحث عن جثة والده بينما كان الطفل يتلقى العلاج من إصاباته في المستشفى.

وذكرت منى فرحات، وهي إحدى قريباته، إن المنزل المستهدف كان منزل الأسرة وإن الغارة وقعت قبيل موعد ذهاب الأطفال إلى المدرسة. مضيفة من المستشفى "شو هو الهدف اللي عم يستهدفوه؟ بدن إيانا (يريدوننا) نبعد عن أرضنا؟ ما فشروا ما فشروا ما فشروا (مخطئين ومستحيل) نبعد عن أرضنا وعن بيتنا ونترك كل شيء".

وقالت وزارة الصحة اللبنانية أن غارة إسرائيلية منفصلة بطائرة مسيرة على سيارة مدنية في البلدة أسفرت عن مقتل مسعف. وأشارت إلى أن مسعفين آخرين أصيبا في الغارة.

وجاءت الغارات على كفررمان دون إصدار أي تحذير بالإخلاء عبر الإنترنت. وقال الجيش الإسرائيلي إنه اتخذ إجراءات للحد من أذى "غير المتورطين (في العمليات القتالية)، بما في ذلك استخدام ذخائر دقيقة التوجيه ومراقبة جوية" مضيفا أنه يراجع التقارير التي تفيد بإصابة بعضهم جراء الغارات.

وذكر أن حزب الله أطلق خلال الليل طائرتين مسيرتين ملغومتين باتجاه قوات إسرائيلية تنفذ عمليات قرب تلة علي الطاهر، وهي مرتفعات استراتيجية في جنوب شرق لبنان يعتقد أن حزب الله أقام فيها مجمعا عسكريا تحت الأرض. وأعلنت إسرائيل الأسبوع الماضي أنها ‌أخرجت مسلحي حزب الله من تلك المنطقة.

وقال مسؤولون أمنيون لبنانيون إن إسرائيل كثفت منذ ذلك الحين غاراتها ‌على بلدات تقع شمال وغرب المرتفعات، والتي عاد سكانها إليها بعد وقف إطلاق النار في يونيو/حزيران. وأضاف المسؤولون أنهم يتوقعون استمرار التصعيد في الجنوب خلال الأسابيع المقبلة.

شارك الخبر: