النقار - خاص
تشهد مناطق سيطرة جماعة أنصار الله (الحوثيين) أزمة سيولة نقدية، انعكست سلبًا على أداء شركات الصرافة والبنوك، وألقت بظلالها على المواطنين، الذين باتوا يواجهون عمليات ابتزاز مقابل استلام حوالاتهم.
وأفاد «النقار» مواطنون في صنعاء والحديدة بأن شركات الصرافة تمتنع عن صرف حوالاتهم التي تتجاوز مائة ألف ريال، وتشترط عليهم استلامها بالريال السعودي أو الدولار الأمريكي، بأسعار صرف تصل إلى 142 ريالًا للسعودي، و538 ريالًا للدولار، مع أن سعر الصرف المقر من البنك المركزي لا يتجاوز 140 ريالًا للسعودي، و532 ريالًا للدولار.
وأكد لـ«النقار» مودعون يتعاملون مع البنوك التجارية أن البنوك ترفض سحب أكثر من 30 ألف ريال يوميا، وهي الأخرى تشترط عليهم تحويل المبلغ الذي يرغبون في سحبه إلى السعودي أو الدولار، بسعر صرف 141 ريالًا للسعودي، و535 ريالًا للدولار.
وفي السياق ذاته، أغلقت الصرافات الآلية السحب النقدي للمحافظ الإلكترونية التي تتعامل معها، وأغلبها تتعامل مع بنكي اليمن والكويت، وكاك بنك، وقيّدت السحب لعملاء البنوك إلى 15 ألف ريال يوميا،وقيدت اليحب على صرافات محددة، بعد ان اغلقت الكثير منها.
وقال لـ«النقار» مصدر مقرب من جمعية الصرافين بصنعاء إن أزمة السيولة التي تعاني منها مناطق سيطرة الجماعة مرتبطة بالسحب النقدي الذي تقوم به جهات نافذة في الجماعة منذ سبتمبر الماضي، بمبرر تمويل المجهود الحربي، ومن ثم استخدام تلك الأموال في تبديل العملة الجديدة في السوق السوداء بالمناطق التي تمت السيطرة عليها مؤخرًا في الحديدة وتعز، والتي وصل فيها سعر صرف الألف من العملة القديمة إلى أكثر من 3,500 ريال من الطبعة الجديدة.
وأضاف أن عدم ضخ نصف المرتب منذ شهرين إلى البريد وكاك بنك أدى إلى تقليل السيولة في السوق، ما ساهم في تعميق أزمة السيولة.
من جانبه، أفاد «النقار» مصدر مصرفي بأن جمعية البنوك بصنعاء حذرت اللجنة الاقتصادية العليا للجماعة من استمرار أزمة السيولة، وطالبتها باتخاذ إجراءات للحد منها، لكنها أبلغتهم أنها ستبدأ بصرف معاشات المتقاعدين، غير أن المصدر أكد أن ذلك لن يحل المشكلة، ولو جزئيًا.