• الساعة الآن 01:34 AM
  • 16℃ صنعاء, اليمن
  • 16℃ صنعاء, اليمن

خط أنابيب جديد يفتح للإمارات ممرّا بديلا عن هرمز

خط أنابيب جديد يفتح للإمارات ممرّا بديلا عن هرمز

أبلغت شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" عملاءها بأن خط أنابيب جديدا يربط مناطق الإنتاج في أبوظبي بميناء الفجيرة على خليج عُمان سيبدأ العمل مطلع عام 2027، وفق ''بلومبرغ''، ما يعكس مساعي الإمارات لإيجاد مسارات بديلة لتصدير النفط، في محاولة لتقليص الاعتماد على مضيق هرمز.

وكانت الدولة الخليجية قد وجهت في مايو/أيار الماضي بتسريع تنفيذ مشروع خط "ويست-إيست 1"، بعدما أعلنت "أدنوك"أن أعمال الإنشاء بلغت نحو 50 بالمئة، مع استهداف تشغيله في 2027.

ويعمل الخط الجديد بالتوازي مع خط "حبشان-الفجيرة" القائم، الذي يمثل بالفعل منفذا استراتيجيا للنفط الإماراتي إلى خليج عُمان من دون المرور بمضيق هرمز. وتبلغ الطاقة الحالية لهذا المسار نحو 1.5 مليون برميل يوميا.

ومن شأن المشروع الجديد مضاعفة قدرة التصدير عبر الفجيرة إلى أكثر من 3 ملايين برميل يوميا، وفقا للبيانات المتاحة عن المشروع.

وتكتسب الفجيرة أهمية خاصة في هذه الاستراتيجية، إذ تقع على الساحل الشرقي للإمارات خارج مضيق هرمز، وتوفر منفذا مباشرا إلى خليج عُمان وبحر العرب، ما يسمح بنقل الخام إلى الأسواق الآسيوية وغيرها من دون إجبار الناقلات على عبور الممر المائي الذي يفصل الخليج عن المحيط الهندي.

ولا تقتصر جهود أبوظبي على إنشاء خط أنابيب جديد، إذ بدأت "أدنوك" أيضا في إعادة ترتيب عملياتها التجارية بما يقلل تعرض الشحنات للمخاطر المرتبطة بهرمز. وفي يوليو/تموز، عرضت الشركة تسليم بعض شحنات النفط للعملاء في الفجيرة، خارج المضيق، مع فرض علاوة سعرية على البرميل تعكس تكاليف ومخاطر النقل المختلفة.

وتعكس هذه التحركات تحولا في حسابات أمن الطاقة الإماراتي، بعدما أظهرت الحرب أن الاعتماد على منفذ بحري واحد يمكن أن يتحول إلى نقطة ضعف استراتيجية.

كما تتزامن مع تحركات أوسع في الخليج لتوسيع البنية التحتية البديلة؛ فالسعودية رفعت طاقة خط أنابيب الشرق - الغرب الذي ينقل الخام إلى البحر الأحمر إلى نحو 7 ملايين برميل يوميا، بهدف الحفاظ على تدفق صادراتها بعيدا عن هرمز. 

وتأتي هذه الاستثمارات في وقت لا يزال فيه مضيق هرمز محور اضطراب واسع في أسواق الطاقة، فقد أدى تراجع حركة الناقلات والهجمات على سفن في المنطقة إلى رفع تكاليف الشحن وتعزيز المخاوف من انقطاع الإمدادات، فيما تجاوز سعر خام برنت في أكتوبر/تشرين الأول 115 دولارا للبرميل وسط استمرار المخاطر الجيوسياسية. 

وبذلك، لا يبدو مشروع "ويست - إيست 1" مجرد توسعة لقدرات تصدير النفط الإماراتية، بل جزءا من إعادة رسم خريطة تدفقات الطاقة في الخليج، بحيث تصبح الفجيرة منفذا موازيا لهرمز، وتملك أبوظبي هامشا أكبر للتحرك حتى في حال استمرار اضطراب الملاحة عبر المضيق أو تعرضه للإغلاق.

شارك الخبر: