صنعاء - النقار
اتهم الأكاديمي إبراهيم الكبسي شركة النفط التابعة لسلطة صنعاء (الحوثي) بالتورط في إدخال شحنة بنزين ملوثة إلى الأسواق المحلية، معتبراً أن البيان الصادر عن الشركة يتضمن إقراراً ضمنياً بأن الوقود كان يعاني من مشكلة في الجودة منذ بلد التصدير، وأن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية النفطية لم تكن سبب التلوث وإنما حالت دون اكتشافه ومعالجته قبل توزيعه.
وقال الكبسي، في منشور على منصة “إكس” رصدته “النقار”، إن أي شحنة وقود يتم استيرادها يفترض أن تكون مرفقة بشهادات منشأ وتقارير فحص مخبرية دولية تثبت مطابقتها للمواصفات المعتمدة قبل شحنها، متسائلاً عن الآلية التي سمحت بدخول الشحنة وتفريغها إذا كانت تفتقر إلى تلك الوثائق.
وجاءت تصريحات الكبسي عقب بيان أقرت فيه أن تدمير خزاناتها الرئيسية جراء القصف الأمريكي - الاسرائيلي حال دون تطبيق الإجراءات المتبعة لتنقية المشتقات النفطية وترسيب الشوائب قبل ضخها إلى الاسواق، ما يعني أن بعض الشحنات جرى التعامل معها وتوزيعها دون المرور بمراحل المعالجة والتخزين.
وأضاف أن ما ورد في بيان الشركة “يؤكد أن الشحنة كانت ملوثة أصلاً، وأن تدمير البنية التحتية المحلية تسبب فقط في عدم اكتشاف التلوث ومعالجته”، مشدداً على أن الحديث عن الظروف التي أعقبت تفريغ الشحنة لا يجيب عن التساؤلات المتعلقة بمصدرها وآليات فحصها قبل الاستيراد.
وطالب الكبسي الشركة بتوضيح مصدر الشحنة والإفصاح عن شهادات المنشأ والفحوصات الفنية الخاصة بها، متسائلاً عن الجهة التي أجازت دخولها وتفريغها في الموانئ اليمنية، مؤكداً أن المسؤولية لا تقتصر على إجراءات التخزين والتوزيع، بل تشمل أيضاً مراحل الاستيراد والفحص السابقة لوصول الوقود إلى البلاد.