• الساعة الآن 08:30 PM
  • 26℃ صنعاء, اليمن
  • 26℃ صنعاء, اليمن

هل تزيد حبوب منع الحمل من خطر أورام الدماغ؟

هل تزيد حبوب منع الحمل من خطر أورام الدماغ؟

كشفت دراسة دانماركية أن وسائل منع الحمل الهرمونية التي تستخدمها ملايين النساء حول العالم قد ترتبط بزيادة ملحوظة في خطر الإصابة بنوع شائع من أورام الدماغ، يعرف بالورم السحائي.

هل تزيد حبوب منع الحمل من خطر أورام الدماغ؟

Gettyimages.ru

 

وحلل الباحثون السجلات الصحية لأكثر من ثلاثة ملايين امرأة، تتراوح أعمارهن بين 15 و59 عاما، على مدار ربع قرن، ووجدوا أن وسائل منع الحمل التي تحتوي على هرمون البروجستوجين، سواء كانت حبوبا، أو حقنا، أو لولبات رحمية، ارتبطت بارتفاع ملحوظ في احتمالات الإصابة بهذا الورم.

والورم السحائي هو ورم غير سرطاني في العادة، ينمو في الأغشية المحيطة بالدماغ والحبل الشوكي. ورغم أن معظم هذه الأورام حميدة، إلا أنها قد تسبب أعراضا مزعجة كالصداع، والنوبات التشنجية، واضطرابات البصر مع نموها والضغط على الأنسجة المجاورة، وقد تستدعي في بعض الحالات تدخلا جراحيا أو علاجا إشعاعيا.

وأظهرت الدراسة أن أقوى ارتباط بالخطر كان مع إحدى حقن منع الحمل شائعة الاستخدام، والتي ارتفعت معها احتمالات الإصابة بالورم السحائي بنسبة 355% مقارنة بغير المستخدمات.

كما تبين أن الخطر كان الأعلى بين النساء الأكبر سنا، إذ قدر الباحثون أنه في الفئة العمرية بين 55 و59 عاما، تسجل حالة إضافية واحدة من الورم السحائي لكل 5372 امرأة تستخدم الحقنة لمدة عام، في مقابل حالة إضافية واحدة لكل 449 ألف مستخدمة في الفئة العمرية بين 15 و19 عاما.

ولم تقتصر النتائج على الحقن، بل شملت أيضا العديد من حبوب منع الحمل المركبة التي تجمع بين الإستروجين والبروجستوجين. وكان أعلى ارتفاع في الخطر مرتبطا بدواء ديسوجيستريل، بنسبة 66%، تلته أدوية أخرى بنسب متفاوتة: سيبروتيرون (61%)، ودروسبيرينون (58%)، وجيستودين (44%)، وليفونورجيستريل (40%)، ونوريثيستيرون (38%)، ونورجيستيميت (4%). وتجدر الإشارة إلى أن ليفونورجيستريل ونوريثيستيرون من أكثر البروجستوجينات استخداما في وسائل منع الحمل، ويوجدان في علامات تجارية معروفة مثل مايكروجينون وريجيفيدون وبريفينور.

أما بالنسبة للحبوب الصغرى (المحتوية على البروجستوجين فقط)، فارتبط ديسوجيستريل بزيادة الخطر بنسبة 73%، بينما لم تظهر حبوب نوريثيستيرون فقط أي زيادة ملحوظة.

وفي ما يتعلق باللولبات الرحمية، وجدت الدراسة أن اللولبات عالية الجرعة من ليفونورجيستريل ارتبطت بزيادة الخطر بنسبة 58%، في حين لم تسجل أي زيادة مع اللولبات منخفضة الجرعة.

وكتب الباحثون من وكالة الأدوية الدنماركية، في دورية JAMA Network Open، أن هذه النتائج تشير إلى أن خطر الورم السحائي قد لا يقتصر على العلاجات عالية الجرعة أو حقن ديبو-بروفيرا فقط، بل يمتد ليشمل بعض البروجستوجينات الشائعة في وسائل منع الحمل اليومية.

وما يبعث على الاطمئنان أن الدراسة رصدت تراجع هذا الخطر بشكل عام في غضون خمس سنوات من توقف النساء عن استخدام تلك الوسائل.

شارك الخبر: