أشارت الدكتورة يكاتيرينا كاشوخ إلى أن الابتسامة، حتى وإن كانت مصطنعة، قد تسهم في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية، لأن الدماغ يتعامل مع إشارات عضلات الوجه كمؤشر على حالة الإنسان.
وأوضحت كاشوخ أن الدماغ قادر على إعادة تشكيل الحالة النفسية استجابة لتعبيرات الوجه، مشيرة إلى أن الابتسامة، حتى وإن كانت مصطنعة، ترسل إشارات يفسرها الدماغ على أنها مؤشر إلى الشعور بالارتياح.
وأضافت أن هذه الاستجابة تسهم في خفض إفراز هرمون التوتر "الكورتيزول"، مع زيادة إنتاج الإندورفين والدوبامين، وهما من الهرمونات المرتبطة بالشعور بالسعادة والهدوء.
وأشارت إلى أن تأثير الابتسامة المصطنعة يظل محدودا وقصير الأمد، موضحة أن الحفاظ على ابتسامة واعية لمدة نحو 20 ثانية قد يساعد على تحسين المزاج مؤقتا وتنظيم الأفكار، لكنه لا يمثل وسيلة علاجية دائمة.
وأكدت أن هذه الطريقة قد تكون مفيدة في التخفيف من القلق البسيط، لكنها لا تكفي لمواجهة القلق الشديد أو الغضب أو الخوف، ولا يمكن أن تحل محل الرعاية الطبية أو الدعم النفسي المتخصص.
من جانبها، حذرت عالمة الأعصاب ماريا تودوروفا من مخاطر كبت المشاعر الحقيقية خلف مظهر مصطنع من الارتياح، مؤكدة أن ذلك قد يؤدي إلى الإرهاق العاطفي والتوتر المزمن.
وأضافت أن النهج النفسي السليم لا يقوم على إنكار المشاعر السلبية، بل على الاعتراف بها والتعامل معها بطرق صحية، مشيرة إلى أن الابتسامة المصطنعة قد تساعد على تهدئة النفس مؤقتا، لكنها لا تغني عن التعبير الصادق عن المشاعر.