• الساعة الآن 01:02 AM
  • 16℃ صنعاء, اليمن
  • 16℃ صنعاء, اليمن

حكومة الفئات الحوثية.. للمسؤول "هاي كلاس" وعلى الموظف أن يشد الحزام

حكومة الفئات الحوثية.. للمسؤول "هاي كلاس" وعلى الموظف أن يشد الحزام

خاص-النقار

في معظم حكومات العالم، حين تضيق البلاد وتشتد الأزمات الاقتصادية، يكون كبار المسؤولين هم أول من يتنازلون عن امتيازاتهم ويربطون على بطونهم، تضامنا مع شعب يُطلب منه الصبر والثبات ويدعى له بتجاوز الأزمة.
أما في حكومة صنعاء فالذي يحدث هو العكس: يشد الشعب الحزام، ويحتفظ المسؤول بالمفتاح! والمفتاح هذا لم يعد مجرد رمز فحسب، بل إنه حقيقة وجودية متجسدة في قاوق وعلامة ومنصب قائم بأعمال رئيس حكومة.
لا يتوقف الأمر عند ذلك المبدأ المقلوب فحسب، بل جرى تطويره بشكل أكثر حيوية ومرونة، حيث: الفئة (أ) للمحظوظين من وزراء وأعضاء مجلسي نواب وشورى ومدراء عموم وكبار مسؤولين على رأسهم رئيس جمهورية ومدير مكتب رئيس جمهورية بخمسة عشر منصبا ووظيفة رسمية، هؤلاء ومَن إليهم من المرضيين تُصان رواتبهم ومستحقاتهم وامتيازاتهم، وحيث فئتان أخريان:(ب) و(ج)، لبقية الموظفين الذين عليهم أن يتدربوا على العيش بلا رواتب، أو انتظار نصف راتب كل شهر للفئة (ب)، وكل ثلاثة أشهر للفئة (ج)؛ قبل أن يتوقف حتى هذا التقنين، ويصبح الانتظار نفسه بلا موعد للصرف.
فالأزمة الاقتصادية في قاموس سلطة صنعاء لا تكون سببا لتقليص امتيازات الحكم، وإنما مناسبة لإعادة توزيع المعاناة وفقا للرتبة الوظيفية. حيث الموظف العادي مطلوب منه أن يثبت صموده بحرمان أطفاله من احتياجاتهم، بينما المسؤول يثبت صموده باستلام مستحقاته كاملة. 
الأول مطالب بالتضحية من أجل الوطن، والثاني الوطن مطالب بالتضحية من أجله. إنها عدالة الفئات في أبهى تجلياتها الحوثية الجرموزية المفتاحية، حيث يُطلب من الموظف شد الحزام ويُمنح المسؤول درجة "هاي كلاس" في طائرة لم تعد صالحة للإقلاع.

شارك الخبر: