طالب الاتحاد الدولي للصحفيين بفتح تحقيق مستقل وعاجل في مقتل الصحفي اليمني محمد عيضة، مراسل قناتي "العربية" و"الحدث"، الذي قُتل إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارته في مدينة المكلا بمحافظة حضرموت.
وقال الاتحاد، في بيان، إنه يقف إلى جانب نقابة الصحفيين اليمنيين في إدانة الحادثة، معتبراً أن الجريمة تمثل انتهاكاً خطيراً لحرية الصحافة وسلامة العاملين في المجال الإعلامي، مشيراً إلى أن عيضة يُعد أول صحفي يُقتل في اليمن منذ بداية العام الجاري.
ودعا الاتحاد السلطات اليمنية إلى إجراء تحقيق شفاف ومستقل يكشف جميع تفاصيل الجريمة، ويحدد المسؤولين عنها من منفذين ومخططين ومحرضين، تمهيداً لتقديمهم إلى العدالة، خاصة في ظل المعلومات التي تحدثت عن تلقي الصحفي الراحل تهديدات قبل أسابيع من مقتله.
ونقل البيان عن الأمين العام للاتحاد الدولي للصحفيين، أنتوني بيلانجيه، تأكيده أن الصحفيين في اليمن يواصلون عملهم في ظروف شديدة الخطورة، وسط مخاطر القتل والاحتجاز والتضييق، مشدداً على ضرورة إنهاء حالة الإفلات من العقاب وتعزيز إجراءات حماية الإعلاميين.
كما دعا الاتحاد الحكومة اليمنية إلى العمل مع نقابة الصحفيين اليمنيين لإنشاء آلية وطنية تُعنى بحماية الصحفيين وضمان سلامتهم أثناء أداء مهامهم المهنية.
وأشار البيان إلى أن محمد عيضة كان قد غادر صنعاء قبل سنوات بعد تعرضه للملاحقة والتضييق من قبل جماعة الحوثي، كما تلقى تهديدات حديثة أبلغته بها الأجهزة الأمنية في المكلا قبل وقوع الحادث.
وكانت شرطة ساحل حضرموت قد أعلنت في وقت سابق أن التحقيقات الأولية أظهرت أن الانفجار نتج عن عبوة ناسفة محلية الصنع زُرعت أسفل مقعد السائق وتم تفجيرها عن بُعد، مؤكدة استمرار الإجراءات الأمنية والتحقيقات لكشف ملابسات الجريمة.